دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ١٩٧
ينص السابق على اللاحق[١].
وانطلق الامام الصادق (عليه السلام) ليركز نظريّة فرض الطاعة التي هي من رواشح الامامة قائلاً: "نحن الذين فرض الله طاعتنا، لا يسع الناس إلاّ معرفتنا، ولا يُعذر الناس بجهالتنا"[٢].
وتحرّك (عليه السلام) باتجاه آخر لتركيز هذه النظريّة عن طريق العلم ووراثة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: "وإنّا ورثنا محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإنّ عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى (عليهما السلام)"[٣].
إلى غير ذلك من الطرق والوسائل التي اتبعها الامام الصادق (عليه السلام) في تأصيل نظريّة النص والولاية في أذهان المسلمين.
أضف إلى ذلك، النصوص الكثيرة التي وردت بحقّ الصادق (عليه السلام) من أبيه الباقر (عليه السلام)، والتي توّجت الصادق (عليه السلام) إماماً للمسلمين، ومن هذه النصوص التي حفلت بها كتب الشيعة، أنّ الباقر (عليه السلام) نظر يوماً إلى أبي عبدالله (عليه السلام) يمشي، فقال: "ترى هذا؟ هذا من الذين قال الله عزّ وجلّ: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِى الاَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)"[٤].
وكذلك نقل أبو عبدالله الصادق (عليه السلام) قول الوصيّة من أبيه إليه[٥]، وكذلك قول الامام الباقر (عليه السلام) إلى الصادق (عليه السلام) ـ عندما أقبل إليه ـ: "هذا خير البريّة"[٦].
ونُقلت أحاديث النص على الصادق (عليه السلام) في كتب الشيعة المختصّة بهذا المجال[٧].
[١]الكافي: ج ١، ص ٥٩٣، باب ما جاء في الاثني عشر (عليهما السلام).
[٢]الكافي: ج ١، ص ٢٤٣، باب فرض طاعة الائمّة.
[٣]الكافي: ج ١، ص ٢٨٣، باب أنّ الائمّة ورثوا علم النبي وجميع الانبياء والاوصياء.
[٤]الكافي: ج ١، ص ٣٦٦، باب الاشارة والنص على أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام).
[٥]المصدر السابق.
[٦]المصدر السابق.
[٧]أبواب الاشارة والنص على الائمّة (عليهم السلام) في الكافي وغيره.