دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ١٤٩
كتاباً باسم (إزالة الران عن قلوب الاخوان في معنى الغيبة)[١]، وكتب محمّد ابن الحسن ابن جمهور العمّي البصري كتاباً باسم وقت خروج القائم[٢]، وألّف محمّد ابن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي كتاباً باسم الغيبة[٣]، وألّف الشيخ الطوسي محمّد بن الحسن كتاباً بالغيبة أيضاً[٤]، وألّف النعماني محمّد بن إبراهيم المعروف بابن أبي زينب، وهو من أعلام القرن الرابع الهجري كتاباً باسم الغيبة أيضاً[٥].
أضف إلى الابواب الكثيرة والمتناثرة في كتب القدماء والمتأخّرين والمسماة (أبواب الغيبة)، كلّ هذه الكتب اُلّفت للاستدلال، ونقل الروايات وتمحيصها وردّ الشبهات المثارة ضد الامام المنتظر، سواء كانت حول ولادته أو غيبته، فهذا التراث العظيم من الكتب والمؤلّفات أنكره الكاتب بشعار واحد (إنّ قصّة الامام المهدي مهملة).
أضف إلى ذلك، كتب اُخرى حملت أسماء اُخرى كرّست لاثبات الغيبة، مثل كمال الدين للشيخ الصدوق وغيرها.
الكاتب يكذب على السيّد المرتضى
قال الكاتب: (وإذا كان حديث الغدير يعتبر أوضح وأقوى نصّ من النبي بحق أمير المؤمنين، فإنّ بعض علماء الشيعة الاماميّة الاقدمين كالشريف المرتضى يعتبره نصّاً خفيّاً غير واضح بالخلافة)[٦].
والعجيب من هذا الكلام أنّه كذب صريح لا يحتمل التأويل والحمل، ونحن نعرف أنّ اُولئك الذين يكذبون عادة يكذبون بأمر يخفى على القارئ ولا يستطيع كشفه
[١]الفهرست للطوسي: ص ٢٠٩، رقم ٦٠١.
[٢]الفهرست للطوسي: ص ٢٢٣، رقم ٦٢٦.
[٣]الفهرست للطوسي: ص ٢٣٧ ـ ٢٣٨، رقم ٧١٠.
[٤]الغيبة للشيخ الطوسي: كتاب مستقل.
[٥]الغيبة للشيخ النعماني: كتاب مستقل.
[٦]أحمد الكاتب، تطور الفكر السياسي: ص ٢٢.