دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ١٣١
تتحدّث عن محاولة اعتقال الامام المهدي)[١].
ولقد فسّر أحمد الكاتب إرسال السلطان إلى داره ـ الحسن العسكري ـ من يفتّشها ويفتّش حجرها، وختم على جميع ما فيها، وطلبوا أثر ولده، وجاؤوا بنساء يعرفن الحبل، فدخلن على جواريه فنظرن إليهنّ، فذكر بعضهن أنّ جارية هناك بها حمل، فأمر بها فجُعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم[٢]، فسّره بالميل إلى التشيّع.
ولم يذكر الكاتب أنّ جعفر أخبر المعتمد ـ الذي يميل إلى التشيع على حد زعمه ـ بالامام المنتظر، فثارت ثائرته ـ كما يقول الصدوق ـ فوجّه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية، فطالبوها بالصبي فأنكرته وادعت حبلاً بها لتغطي حال الصبي، فسُلّمت إلى أبي الشوارب القاضي[٣].
ولم يذكر الكاتب قول أحمد بن عبدالله حيث قال: فلمّا دفن ـ الحسن والد المنتظر ـ وتفرّق الناس، اضطرب السلطان وأصحابه في طلب ولده، وكثر التفتيش في المنازل والدور[٤].
كلّ هذا أهمله الكاتب ليجعل المؤانسة والموادعة والمحبّة بين العبّاسيين والعلويين دليله لعدم الضغط العبّاسي على البيت العلوي.
أحمد الكاتب يريح نفسه عناء البحث
أراح الكاتب نفسه عناء البحث عن فصل مهم، نقله الثقات إلينا من فصول دراسة الامام الثاني عشر، وهو الاعترافات الصريحة والصحيحة من قبل العشرات، بل المئات الذين شاهدوا الامام المنتظر في حياة أبيه العسكري وبعدها، ونحن هنا نكتفي
[١]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٢٢٥.
[٢]كمال الدين: ص ٥١ ـ ٥٢.
[٣]كمال الدين: ص ٤٧٢.
[٤]كمال الدين: ص ٥٢.