دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ١١٥
وآخر ما في السند الذي أنكر الكاتب، والذي روى عن الامام الرضا (عليه السلام) هو أيّوب بن نوح الذي تحدّث عنه النجاشي بقوله: (كان وكيلاً لابي الحسن وأبي محمّد (عليهما السلام)، عظيم المنزلة عندهما، مأموناً، وكان شديد الورع، كثير العبادة، ثقة في رواياته)[١]. وقال عنه الطوسي إنّه ثقة[٢]. وقال الحلّي بحقّه: (ثقة، مأموناً، شديد الورع، صحيح الاعتقاد)[٣]. وقال المامقاني بحقه: (ثقة)[٤].
هذا هو حال السند الذي أثبت غيبة المهدي المنتظر، وأثبت وضوح نسبه اللذين أنكرهما الكاتب من دون سبب يذكر.
وأنكر الكاتب الحديث الذي نقله الشيخ الصدوق عن أبيه علي بن الحسين بن بابويه القمّي، عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن العبّاس بن عامر القصّابي، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: "صاحب هذا الامر من يقول الناس لم يولد بعد"[٥].
فأثبت الامام الكاظم (عليه السلام) في هذا الحديث وقبل الغيبة بعشرات السنين بأنّ الناس سيختلفون في مولده، وإنكار الكاتب لهذا الحديث لا وجه له لا من ناحية المتن ولا من ناحية السند، وكيف ينكر السند الذي فيه والد الصدوق علي بن الحسين بن بابويه القمّي، الذي قال عنه النجاشي: (شيخ القميين في عصره ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم)[٦]. وقال عنه الطوسي: (ثقة)[٧]. ووثّقه كل من الحلّي والمامقاني[٨].
[١]رجال النجاشي: ص ١٠٢، رقم ٢٥٤.
[٢]رجال الطوسي: ص ٣٥٢، رقم ٥٢١٤، أصحاب علي بن موسى ارضا (عليه السلام).
[٣]خلاصة الاقوال: ص ٥٩، رقم ٥٨.
[٤]تنقيح المقال: ج ١، ص ١٩، رقم ١١٩٥.
[٥]كمال الدين: ص ٣٣٦، باب ٣٤، ح ٢.
[٦]رجال النجاشي: ص ٢٦١، رقم ٦٨٤.
[٧]رجال الطوسي: ص ٤٣٢، رقم ٦١٩١، من لم يروِ عن واحد من الائمّة (عليهم السلام).
[٨]خلاصة الاقوال: ص ١٧٨، رقم ٥٣١، تنقيح المقال: ج ١، ص ١٠٦، رقم ٨٢٤٦.