دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ١٠٣
السنّ، وإنّ هذا شيء ما سألني عنه أحد من قبلك، نعم عهد إلينا نبيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل.
وذكر الشيخ الصدوق طرق هذا الحديث وألفاظه المختلفة من كتب السنّة، ثمّ قال: (وقد أخرجت طرق هذا الحديث أيضاً، وبعضهم روى "اثنا عشر أميراً"، وبعضهم روى "اثنا عشر خليفة"، فدلّ بذلك أنّ الاخبار التي في يد الاماميّة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمّة (عليهم السلام) بذكر الائمّة الاثني عشر أخبار صحيحة[١].
كلّ ذلك حذفه الكاتب، ونقل فقط اشكال الزيديّة، ليشوّش ذهن القارئ.
ردّ الشيخ الصدوق على الاعتراض الثاني:
وردّ الشيخ اعتراضهم حول تفرّق الشيعة بعد وفاة كلّ إمام، والمعترضين هم الزيديّة الذين يؤمنون بنص الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) على علي بالامامة، فردّعليهم ناقضاً: (إنّكم تقولون إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) استخلف عليّاً وجعله الامام بعده، ونصّ عليه، وأشار إليه، وبيّن أمره وشهّره، فما بال أكثر الامّة ذهبت عنه وتباعدت)[٢].
وكلام الشيخ نقض على كلامهم ومبناهم، وإلاّ فيوجد جواب حلّي لهذه الشبهة، ولكن حتّى هذا النقض لم يذكره الكاتب ليجعل من الشيخ الصدوق مسلّماً لشبهاتهم.
ردّ الشيخ الصدوق على الاعتراض الثالث:
ملخّص الردّ: إنّكم قلتم إنّ الصادق نصّ على إسماعيل بالامامة، فأين هذا الخبر، ومن رواه، ومن تلقّاه بالقبول، وتحدّاهم الصدوق في أن يأتوا بحديث واحد على ذلك، وقال: إنّما هذه حكاية ولّدها قوم قالوا بإمامة اسماعيل، وليس لها أصل، لانّ الخبر بذكر الائمّة الاثني عشر (عليهم السلام) قد رواه الخاص والعام عن النبي والائمّة.
وقال الشيخ الصدوق: (فأمّا قول الصادق "ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل
[١]كمال الدين: ص ٧٤.
[٢]كمال الدين: ص ٧٤.