أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٥٧ - ذكر شرب النبي (صلى اللّه عليه و سلم) من ماء زمزم
الايدي و وقع فيه الذباب و في البيت شراب هو اصفى منه، قال منه فاسقني، يقول ذلك ثلاث مرات، و اعاد النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قوله ثلاث مرات كل ذلك يقول:
منه فاسقني، فسقاه منه فشرب، قال ابن طاوس فكان ابي يقول: هو من تمام الحج، حدّثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة عن عاصم الاحول عن الشعبي عن ابن عباس قال: رأيت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) نزع له دلو من ماء [١] زمزم فشرب قائما.
حدّثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة عن مسعر بن عبد الجبار بن وايل بن حجر عن ابيه، ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أتي بدلو من ماء [٢] زمزم فاستنثر خارجا من الدلو و مضمض ثم مج فيه، قال مسعر: مسكا او اطيب من المسك، حدّثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان قال أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي انه سمع طاوسا يقول: اتى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) السقاية فقال اسقوني فقال عباس: انهم قد مرثوه و افسدوه ا فأسقيك؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): اسقوني منه، فسقوه منه ثم نزعوا له دلوا فغسل فيه وجهه و تمضمض فيه فقال: اعيدوه فيها ثم قال:
إنكم على عمل صالح لو لا ان يتخذ سنة لأخذت بالرشاء و الدلو، حدّثني جدي عن عبد المجيد عن عثمان بن الاسود عن مجاهد عن ابن عباس قال: كنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في صفة زمزم، فأمر بدلو فنزعت له من البير فوضعها على شفة البير ثم وضع يده من تحت عراقي الدلو ثم قال: بسم اللّه ثم كرع فيها فأطال ثم اطال فرفع رأسه فقال: الحمد للّه، ثم عاد فقال: بسم اللّه، ثم كرع فيها فأطال و هو دون الاول، ثم رفع رأسه فقال: الحمد للّه، ثم كرع فيها فقال: بسم اللّه فأطال و هو دون الثاني، ثم رفع رأسه فقال: الحمد للّه، ثم قال (صلى اللّه عليه و سلم): علامة ما بيننا و بين المنافقين لم يشربوا منها قط حتى يتضلعوا.
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ماء) ساقطة.
[٢] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ماء) ساقطة.