أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٤٠ - باب ما جاء في اخراج جبريل زمزم لام اسماعيل
موته [١] يقول ابن عباس: فعمدت ام اسماعيل الى الصفا حين رأته مشرفا تستوضح عليه- اي ترى أحدا بالوادي- ثم نظرت الى المروة فقالت:
لو مشيت بين هذين الجبلين تعللت حتى يموت الصبي و لا اراه.
يقول ابن عباس: فمشت [٢] بينهما ام اسماعيل ثلاث مرات او اربع و لا تجيز ببطن [٣] الوادي في ذلك الا رملا يقول ابن عباس: ثم رجعت ام اسماعيل الى ابنها فوجدته ينشع كما تركته فأحزنها فعادت الى الصفا تعلل حتى يموت و لا تراه، فمشت بين الصفا و المروة كما مشت اول مرة، يقول ابن عباس: حتى كان مشيها بينهما [٤] سبع مرات يقول: [٥] قال ابن عباس قال أبو القاسم (صلى اللّه عليه و سلم): فلذلك طاف الناس بين الصفا و المروة، قال: فرجعت أم اسماعيل تطالع ابنها فوجدته كما تركته ينشع فسمعت صوتا فرأت عليها و لم يكن معها احد غيرها فقالت قد اسمع صوتك فأغثني ان كان عندك خير، فخرج لها جبريل ٧ فاتبعته حتى ضرب برجله مكان البير فظهر ماء فوق الارض حيث فحص جبريل يقول ابن عباس: قال أبو القاسم (صلى اللّه عليه و سلم): فحاضته أم اسماعيل بتراب ترده خشية ان يفوتها قبل ان تأتي بشنتها، يقول أبو القاسم (صلى اللّه عليه و سلم): [٦] و لو تركته أم اسماعيل كان عينا معينا يجري. يقول ابن عباس: فجاءت ام اسماعيل بشنتها فاستقت و شربت فدرت على ابنها، فبينا هي كذلك إذ مر ركب من جرهم قافلين من الشام في الطريق السفلى فرأى الركب الطير على الماء فقال بعضهم: ما كان بهذا الوادي من ماء و لا انيس، يقول ابن عباس: فارسلوا جريين لهم حتى أتيا أم اسماعيل، فكلماها ثم رجعا الى ركبهما فأخبراهم بمكانها فرجع الركب كلهم حتى
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (و لا ادري بموته).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب، د (فمشيت).
[٣] كذا في ب، د، و. و في ا، ج (بطن) و في ه (تخبر بطن).
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب (بينها).
[٥] كذا في ب، د. و في بقية الأصول (يقول) ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب (فخاضته ام اسماعيل) الخ ساقطة.