أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٤ - باب ما جاء في فضل الطواف بالكعبة
عن جابر بن ساج الجزري قال: جلس كعب الأحبار أو سلمان الفارسي بفناء البيت، فقال: شكت الكعبة الى ربها عز و جل ما نصب حولها من الأصنام و ما استقسم به من الأزلام فأوحى اللّه تعالى اليها اني منزل نورا و خالق بشرا يحنون اليك حنين الحمام الى بيضه [١] و يدفون اليك دفيف النسور فقال له قائل: و هل لها لسان؟ قال: نعم و أذنان و شفتان. حدّثنا أبو الوليد حدثني [٢] يحيى بن سعيد عن أخيه علي بن سعيد عن سعيد بن سالم أخبرنا اسماعيل بن عياش عن مغيرة بن قيس التميمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن أبيه عن جده انه قال من توضأ و أسبغ الوضوء ثم أتى الركن [٣] يستلمه [٤] خاض في الرحمة فان استلمه فقال: بسم اللّه و اللّه اكبر أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، غمرته الرحمة فاذا طاف بالبيت كتب اللّه عز و جل له بكل قدم سبعين الف حسنة و حط عنه سبعين الف سيئة و رفع [٥] له سبعين الف درجة و شفع في سبعين من أهل بيته فاذا أتى مقام ابراهيم ٧ فصلى عنده ركعتين إيمانا و احتسابا كتب اللّه له كعتق أربعة عشر محررا من ولد اسماعيل و خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه، قال القداح: و زاد فيه آخر و أتاه ملك فقال له: أعمل لما بقي فقد كفيت ما مضى. حدّثنا أبو الوليد حدثني [٦] يحيى بن سعيد بن سالم القداح حدثنا خلف بن ياسين عن أبي الفضل الفراء عن المغيرة بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إذا خرج المرء يريد الطواف بالبيت أقبل يخوض في الرحمة فاذا دخله غمرته ثم لا يرفع قدما و لا يضع قدما إلا كتب اللّه عز و جل له بكل قدم خمسمائة حسنة و حط عنه خمسمائة سيئة أو قال خطيئة و رفعت له خمسمائة درجة فاذا فرغ من طوافه فصلى ركعتين دبر المقام خرج من
[١] كذا في جميع الأصول و في ج (بيته).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب، د (قال) زائدة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب (الركن الأسود).
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب، د (ليستلمه).
[٥] كذا في جميع الأصول و في ب، د (و رفع اللّه).
[٦] كذا في جميع الأصول و في ب، د (قال) زائدة.