أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٧ - ما جاء في الذهب الذي على المقام و من جعله عليه
و مائة [١] فنزل دار الندوة فجاء عبيد اللّه بن عثمان بن ابراهيم الحجبي بالمقام مقام ابراهيم في ساعة خالية نصف النهار مشتمل [٢] عليه فقال للحاجب: ائذن لي على أمير المؤمنين فان معي شيئا لم يدخل به على احد قبله و هو يسر أمير المؤمنين فادخله عليه فكشف [٣] عن المقام فسر بذلك [٤] و تمسح به و سكب فيه ماء ثم شربه و قال له: اخرج. و ارسل الى بعض اهله فشربوا منه و تمسحوا به ثم ادخل فاحتمله و رده مكانه و أمر له بجوايز عظيمة و اقطعه خيفا بنخلة [٥] يقال له [٦] ذات القوبع [٧] فباعه من منيرة مولاة [٨] المهدى بعد ذلك بسبعة آلاف دينار [٩]
[١] كذا في ا، ج، د. و في بقية الأصول (و مائة) ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ا (مشتملا).
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب (فيكشف).
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب (فسره بذلك).
[٥] هما نخلتان: اليمانية و الشامية يصبان في وادي ثبير؟؟؟ و الثانية قريبة من وادي الليمون.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب (لها).
[٧] كذا في جميع الأصول بالباء. و في ه، و (ذات القو) و في د (القويع) بالياء. و ذات و ذات القوبع مجهولة اليوم. و المظنون أنها المضيق في وادي الليمون المصاقب لعقيق ذات عرق المسمى (عقيق ذو الحليفة) و وهم ياقوت فقال: انها موضع بعقيق المدينة.
[٨] كذا في جميع الأصول. و في ب (مولاي).
[٩] و في عام ١٢٢٥ حج الامام سعود عبد العزيز الحجة السابعة، قال ابن بشر: و في تلك الحجة كشف سعود القبة التي فوق صخرة مقام ابراهيم و صارت الصخرة و القدمان الشريفان بارزتين و رآها الناس من أهل مكة و غيرهم و رأيتها و هي صخرة بيضاء، مربعة الرأس طولها نحو الذراع و عليها سبيكة صفراء لا أدري ذهب أم صفر مستديرة بالصخرة مكتوب في السبيكة (ان ابراهيم كان أمة قانتا للّه حنيفا و لم يك من المشركين، شاكرا لأنعمه اجتباه و هداه الى صراط مستقيم. و آتيناه في الدنيا حسنة و انه في الآخرة لمن الصالحين، ثم أوحينا اليه ان أتبع ملة ابراهيم حنيفا و ما كان من المشركين) و على القدمين الشريفين تراب و لا رأيت حواليهما، و بين السبيكة و رأس الصخرة التي فيها القدمان نحو اربع اصابع. انتهى.