أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٦٥ - رباع بني عامر بن لوي
الدار أول دار بمكة عمل لها بابان، و ذلك ان هند بنت سهيل استأذنت عمر رضي اللّه عنه ان تجعل على دارها بابين، فأبى ان يأذن لها، و قال: انما تريدون ان تغلقوا دوركم دون الحاج و المعتمرين، و كان الحاج و المعتمرون ينزلون في عرصات دور مكة، فقالت هند: و اللّه يا أمير المؤمنين ما أريد الا ان احفظ على الحاج متاعهم، فاغلقها عليهم من السرق، فأذن لها فبوبتها، و أسفل منها دار الغطريف بن عطاء، و الرحبة التي خلفها في ظهر دار الحكم، كانت لعمرو بن عبدود، ثم صارت لآل حويطب، و أسفل من هذه الدار دار حويطب ابن عبد العزى، في أسفل من هذه الدار دار الحدادين كانت لبعض بني عامر فاشتراها معاوية و بناها و الدار التي أسفل منها التي فيها الحمام، و دار السلماني فوق دار الربيع كانت لرجل من بني عامر بن لوي يقال له: العباس بن علقمة، و أسفل من هذه الدار دار الربيع و حمام العائذيين، و دار أبي طرفة و دار الطلحيين كانت لآل ابي طرفة الهذليين و أسفل من هذه الدار دار محمد بن سليمان كانت لمخرمة بن عبد العزى أخي حويطب بن عبد العزى، و دار ابن الحوار من رباع بني عامر، و ابن الحوار من موالي بني عامر في الجاهلية، و ربعهم جاهلي، و أسفل من دار ابن الحوار دار جعفر بن سليمان كانت من رباع بني عامر بن لوي، و دار بن الحوار لولد عبد الرحمن بن زمعة اليوم، و لبني عامر بن لوي من شق وادي مكة اللاصق بجبل أبي قبيس في سوق الليل من حق الحارث بن عبد المطلب الذي على باب شعب ابن يوسف منحدرا الى دار ابن صيفي التي صارت ليحيى بن خالد بن برمك، و فيه حق لآل الاخنس بن شريق، شري من بني عامر بن لوي، دار الحصين عند المروة في زقاق الخرازين، و لهم دار ابي سبرة ابن ابي رهم بن عبد العزى، و هي الدار التي بين دار أبي لهب، و دار حويطب بن عبد العزى و دار الحدادين، و دار الحكم بن أبي العاص، فيها الدقاقون و المزوقون، و لهم دار ابن أبي ذيب التي اسفل من دار أبي لهب في زقاق مسجد خديجة ابنة خويلد و هي في أيديهم الى اليوم.