أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٩١ - صفة أبواب المسجد الحرام و عددها و ذرعها
و قد فضلت من دار ابن جدعان فضلة، و هي بأيديهم الى اليوم، و الباب السابع فيه اسطوانة عليها طاقان طول كل طاق ثلاثة [١] عشر ذراعا و اثنتا عشرة اصبعا، و ما بين جدري الباب أربعة عشر ذراعا و ثماني عشرة اصبعا، و في عتبة الباب اثنتا عشرة درجة، و هذا الباب مما يلي دور بني عبد شمس و بني مخزوم، و كان يقال له: (باب أم هانيء ابنة أبي طالب) [٢]، و على الأساطين التي على الأبواب كراسي مما يلي الوادي، و باب بني هاشم و باب بني جمح ساج منقوشة [٣] بالزخرف و الذهب.
و في الشق الذي يلي بني جمح ستة أبواب و عشر طاقات، (الباب الأول) و هو يلي المنارة التي تلي أجياد الكبير، فيه اسطوانة عليها طاقان طول كل طاق ثلاثة [٤] عشر ذراعا، و ما بين جدري الباب خمسة [٥] عشر ذراعا، و في عتبة الباب ثماني درجات، و هو يقال: له (باب بني حكيم بن حزام)، (و باب [٦] بني الزبير بن العوام)، و الغالب عليه (باب الحزامية) [٧] يلي الخط الحزامي،
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ثلاث).
[٤] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ثلاث).
[٢] و أم هانيء هي زوجة هبير بن عمرو المخزومي، و ذكر الفاسي ان هذا الباب كان يسمى (باب الملاعبة) لانه كان بحذائه دار تنسب للقواد الملاعبة، و عرفه الاقشهري ب (باب الفرج). و قال أيوب صبري: انه كان يسمى (باب الولوج) و (باب العروج) و (باب اجياد الكبير) و (و باب أبي جهل). و يطلق عليه اليوم (باب الحميدية) لان دار الحكومة التي أسست في عهد العثمانيين و سميت باسم (الحميدية) نسبة الى السلطان عبد الحميد الثاني قائمة أمامه، و اشهر اسمائه الاسم الاول. و هذا الباب قائم بلصق الشروانية.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (منقوش).
[٥] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (خمس).
[٦] كذا في مرآت الحرمين لايوب صبري. و في جميع الأصول (باب) ساقطة.
[٧] و يسمى هذا الباب ب (باب البقالين) لقربه من سوق البقالين و (باب الحزورة) و الحزورة:
الرابية للصغيرة و هي اسم سوق كانت بجانب هذا الباب و قد حرفت للعوام هذا الاسم فقالت عزورة، و هو خطأ ظاهر، و يطلق عليه اليوم (باب الوداع) لأن الناس يخرجون منه عند سفرهم.