أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٥٢ - ذكر فضل زمزم و ما جاء في ذلك
فيشربون منها فتكون صبوحا لهم و قد كنا نعدها عونا على العيال.
حدّثني محمد بن يحيى عن سليم بن مسلم عن سفيان الثوري عن العلاء بن أبي العباس عن أبي الطفيل قال: سمعت ابن عباس يقول: كانت تسمى في الجاهلية شباعة- يعني زمزم- و يزعم انها نعم العون على العيال، و حدّثني محمد بن يحيى عن الواقدي عن عبد اللّه بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال:
ماء زمزم لما شرب له، و عن الواقدي عن عبد الحميد [١] بن عمران عن خالد بن كيسان عن ابن عباس انه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق.
و حدّثني جدي عن سعيد عن عثمان قال: حدثنا أبو سعيد عن رجل من الانصار عن أبيه عن جده ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: علامة ما بيننا و بين المنافقين ان يدلوا دلوا من ماء زمزم فيتضلعوا منها، ما استطاع منافق قط يتضلع منها، و عن الواقدي عن الثوري عن مغيرة بن زياد عن عطاء أن كعب الاحبار حمل منها ثنتي عشرة راوية الى الشام، و عن الواقدي عن ثور بن يزيد [٢] عن مكحول عن كعب الاحبار انه كان يحمل معه من ماء زمزم يتزوده الى الشام، و عن الواقدي عن ابن أبي ذؤيب عن القاسم بن عباس عن باباه مولى العباس بن عبد المطلب قال: جاء كعب الاحبار باداوة من ماء الى [٣] زمزم و نحن ننزع عليها فنحيناه عنها، فقال العباس رضي اللّه عنه: دعوه يفرغها فيها و استقى منهما اداوة و قال:
انهما ليتعارفان- يعني ايليا و زمزم-.
حدّثني جدي قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا عنبسة بن سعيد الرازي عن ابراهيم بن عبد اللّه الخاطبي عن عطاء [٤] عن ابن عباس قال: صلوا
[١] كذا في جميع الأصول. و في د (عبد المجيد).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب (ابن ابي ذويب).
[٣] كذا في ب، ه. و في بقية الأصول (الى) ساقطة.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب (عن عطاء) محذوفة.