أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٤ - باب
فاجلس عندي، و ارسل اليها فأتى بها فمدها فوجدها مستوية الى موضعه هذا، فسأل الناس و شاورهم فقالوا: نعم هذا موضعه، فلما استثبت ذلك عمر رضي اللّه عنه و حق عنده أمر به فاعلم ببناء ربضه تحت المقام ثم حوله فهو في مكانه هذا الى اليوم. قال: وردم عمر الردوم الاعلى بالصخر و حصنه، قال ابن جريج:
و لم يعله سيل بعد عمر رضي اللّه عنه حتى الان. قال ابو الوليد: هو الردم الذي دون زقاق النار قال جدي: و هو الردم [١] الذي من دار ابان بن عثمان الى دار ببة بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ابن أخي ابي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. قال الخزاعي: ببة لقب له [٢] و اسمه عبد اللّه بن ربيعة، قال أبو الوليد:
قال جدي: فلم يظهر عليه سيل منذ عمله عمر رضي اللّه عنه الى اليوم غير انه قد جاء سيل في سنة اثنتين و مائتين يقال له سيل ابن حنظلة فكشف عن بعض ربضه و رأينا حجارته و رأينا فيه صخرا ما رأينا مثله و لم يظهر عليه. قال ابو الوليد: قال لي جدي: طفت مع داود بن عبد الرحمن غير مرة فأشار الى [٣] الموضع الذي ربط عنده المقام في وجه الكعبة باستارها الى ان قدم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فرده قال: و قال داود: كنا اذا طفنا مع ابن جريج يشير لنا اليه، قال ابو الوليد: قال لي جدي: بعدما جصص شاذروان الكعبة بالجص و المرمر و إنما جصص حديثا [٤] من الدهر فقال لي و انا معه في الطواف: اعدد من باب الحجر الشامي من حجارة شاذروان الكعبة فاذا بلغت الحجر السابع فان كان حجرا طويلا هو اطول السبعة فيه حفر شبه النقر فهو موضعه، و الا فهو التاسع من حجارة الشاذروان. قال جدي: نسيت عددها و قد كنت عددتها هي إما سبعة و إما تسعة الا انه عند حجر طويل هو أطول السبعة او التسعة فيه
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب (و هو الردم) الخ ساقطة.
[٢] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (له) ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول، و في ا، ب (فأشار لي الى).
[٤] كذا في ا، ج، د. و في ب (حدثا) و في ه، و (حديث).