أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٥٦ - ربع آل عدي بن أبي الحمراء الثقفي
القارية كانت برزة من النساء، و كانت رجال قريش يجلسون بفناء بيتها يتحدثون؛ و زعموا ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كان يجلس في ذلك المجلس و يتحدث بفناء بيتها، و في هذا الربع بيت قديم جاهلي على بنيانه الاول يقال: ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) دخل هذا البيت، و في وجه هذا الربع مسجد صغير بين الدارين عند البرامين، زعم بعض المكيين ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) صلّى فيه فاشترى السري بن عبد اللّه بن كثير بن عباس بعض هذا الربع و هو أمير مكة، فلما عزل و سخط عليه اصطفاه أمير المؤمنين أبو جعفر و كان فيه حق قد كان بعض بني أمية اشتراه فاصطفي منهم، ثم اشترى أمير المؤمنين أبو جعفر بقيته من ناس من القاريين، فهو في الصوافي الى اليوم الا القطعة التي كانت لابن حماد البربري، و ليحيى بن سليم الكاتب فاشتراها ابن عمران النخعي ثم صارت لعبد الرحمن بن اسحاق قاضي بغداد.
ربع آل الأخنس بن شريق [١]
دار الأخنس التي في زقاق العطارين من الدار التي بناها حماد البربري لهارون أمير المؤمنين الى دار القدر التي للفضل بن الربيع، و هذا الربع لهم جاهلي، و لآل الأخنس أيضا الحق الذي بسوق الليل على الحدادين مقابل دار الحوار، شراء من بني عامر بن لوي.
ربع آل عدي بن أبي الحمراء الثقفي
لهم الدار التي في ظهر دار ابن علقمة في زقاق أصحاب الشيرق يقال لها: دار العاصميين من دار القدر التي للفضل بن الربيع الى بيت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الذي يقال له:
بيت خديجة، و هو لهم ربع ج هلي.
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ابن شريق الثقفي).