أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢١٦ - بئر بذر
مسجد يقال: ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) صلّى فيه، بناه عبد اللّه بن عبيد اللّه ابن العباس بن محمد
نزلوا بمكة في قبائل نوفل* * * و نزلت خلف البئر ابعد منزل
[١].
بئر بذر:
قال ابن اسحاق: و حفر هاشم بن عبد مناف (بذر)
سقى اللّه أمواها عرفت مكانها* * * حرابا و ملكوما و بذر و الغمر
[٢] و قال حين حفرها: لا جعلنها للناس بلاغا
انبطت بذرا بماء قلاس* * * جعلت ماءها بلاغا للناس
[٣] و هي البير التي في حق المقوم [٤] بن عبد المطلب في ظهر دار طلوب مولاة زبيدة [٥] في اصل المستنذر [٦] و يقال ان قصيا حفرها فنثلها ابو لهب و هي التي تقول فيها بعض بنات عبد المطلب
نحن حفرنا البحر ام اخراد* * * ليست كبذر النزور و الجماد
نحن حفرنا بذر* * * تروي الحجيج الاكبر
من مقبل و مدبر* * * و ام احرار بئر
فيها الجراد و الذر* * * و قذر لا يذكر
[٧]:
[١] قلنا كانت تسمى (بئر جبير بن مطعم) و البئر العليا و اليوم تعرف ب (بئر الدشيشة بالكمالية) لكونها بالقرب منها، و إلى هذه البئر اشار عمر بن ابي ربيعة بقوله:
نزلوا بمكة في قبائل نوفل* * * و نزلت خلف البئر ابعد منزل
[٢] بذر: بفتح اوله و ثانيه مع تشديد الذال، قال ياقوت: فأما بذر فهو من التبذير و هو التفريق، قال: بئر بمكة لبني عبد الدار، قال الشاعر: و في التاج الشعر لكثير عزة:
سقى اللّه أمواها عرفت مكانها* * * حرابا و ملكوما و بذر و الغمر
و روي عن أبي عبيدة انها التي عند خطم الخندمة جعل على فم شعب ابي طالب (ياقوت و البلاذري) قلنا لعلها البئر المعروفة اليوم ب (بئر الحمام) لكونها واقعة تحت خطم الخندمة.
[٣] ذكر ياقوت و الزبيدي ان هاشما لما حفرها قال:
انبطت بذرا بماء قلاس* * * جعلت ماءها بلاغا للناس
[٤] كذا في جميع الأصول. و في و (المقوسم).
[٥] كذا في جميع الأصول. و في د (مولا زبيدة).
[٦] كذا في جميع الأصول. و في و (المسذر)، و المستنذر هو جبل يسمى ايضا (الأبيض) قريب من الخندمة.
[٧] في التاج و فتوح البلدان هي صفية بنت عبد المطلب، و قد ذكر البلاذري ان اميمة بنت عميلة قالت لما حفر بنو عبد الدار (بئر ام احرار):
نحن حفرنا البحر ام اخراد* * * ليست كبذر النزور و الجماد
فأجابتها صفية المذكورة:
نحن حفرنا بذر* * * تروي الحجيج الاكبر
من مقبل و مدبر* * * و ام احرار بئر
فيها الجراد و الذر* * * و قذر لا يذكر