أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢١٤ - بئر خم
ذكر الابار التي بمكة قبل زمزم
حدثنا أبو الوليد و حدثني محمد بن يحيى قال: سمعت عبد العزيز بن عمران يقول:
بئر كر آدم:
بلغني ان آدم ٧ حين اهبط الى مكة حفر بيرا تسمى كر آدم [١] المفجر [٢] في شعب حواء [٣] و اخبرني عن الثقة عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: لما انتشرت قريش بمكة و كثر ساكنها، قلت عليهم المياه و اشتدت المؤنة في الماء حفرت بمكة
بئر رم:
آبارا فحفر مرة [٤] بن كعب بن لؤي بيرا يقال لها: رم [٥] و بلغني ان موضعها عند طرف الموقف بعرنة قريبا من عرفة.
بئر خم:
قال اسحاق [٦] و حفر كلاب بن مرة بيرا يقال لها: خم
حفرت خما و حفرت رما* * * حتى ترى المجد لنا قد تما
[٧] كانت مشربا للناس في الجاهلية، و يقال: انها كانت لبني مخزوم.
[١] كذا في جميع الأصول. و في ياقوت و التاج (أدام) و كلاهما جائز، و بمعنى واحد، و لكننا نرجح الاول لنسبته الى (آدم) ٧. و الكر: بالضم البئر او الحسي أو موضع يجمع فيه الماء (التاج)، و آدم أو ادام: وادي تهامة اعلاه لهذيل و اسفله لكنانة (ياقوت)، و قال صاحب العباب هو على طريق السرين (التاج). و كر آدم: بئر على يمين الذاهب الى منى (انظر الحاشية رقم ٤ ص ١١٢ ج ١ من هذه الطبعة).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في (المفخر). و سيأتي وصف الفجر في البحث الجغرافي.
[٣] كذا في جميع الأصول و القسم الجغرافي. و في ا، ج (حراء).
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ه، و، بياض في الاسل.
[٥] رم: بضم أوله.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (ابن اسحاق).
[٧] خم: بضم اوله، قال الفاكهي بئر خم قريبة من الميثب، و كان الناس يأتون خما في الجاهلية و الاسلام في الدهر الاول يتنزهون به و يكون فيه، قال عبد شمس:
حفرت خما و حفرت رما* * * حتى ترى المجد لنا قد تما
و كان عبد اللّه بن عمر يقول و هو بخم: