أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢١ - ما جاء في الطواف
و المؤمن أعظم حرمة عند اللّه تعالى منك قال ابو محمد الخزاعي: سمعت بعض المشايخ يقول: بلغ خالد بن عبد اللّه القسري قول الشاعر:
يا حبذا الموسم من موفد [١]* * * و حبذا الكعبة من مشهد
و حبذا اللاتي يزاحمننا [٢]* * * عند استلام [٣] الحجر الأسود
فقال [٤] خالد: اما إنهن لا يزاحمنك بعد هذا [٥] فأمر بالتفريق بين النساء و الرجال في الطواف.
ما جاء في الطواف [٦] في المطر و فضل ذلك
حدّثنا أبو الوليد قال [٧]: حدثني جدي و محمد [٨] بن أبي عمر قالا: حدثنا داود بن عجلان أنه طاف مع أبي عقال في مطر قال: و نحن رجال فلما فرغنا من سبعنا أتينا نحو المقام فوقف أبو عقال دون المقام فقال: ألا أحدثكم بحديث [٩] تسرون به أو تعجبون به؟ قلنا: بلى قال: طفت مع أنس بن مالك و الحسن و غيرهما في مطر فصلينا خلف المقام ركعتين فأقبل علينا أنس بوجهه فقال لنا:
استأنفوا العمل فقد غفر لكم ما مضى هكذا قال لنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و طفنا معه في مطر. قال أبو محمد الخزاعي: حدثنا محمد بن أبي عمر عن داود بن عجلان باسناده مثله.
[١] كذا في جميع الأصول، و في ب، د (موفدي) و في ج (مريد).
[٢] كذا في جميع الأصول، و في و (ترى حمنا).
[٣] كذا في جميع الأصول، و في ب (استلاء)
[٤] كذا في ا، ج و في بقية الأصول (قال).
[٥] كذا في ا، ج و في بقية الأصول (بعدها).
[٦] كذا في جميع الأصول، و في ب، د (طواف المطر).
[٧] كذا في جميع الأصول، و في ا، ج (قال) ساقطة.
[٨] كذا في جميع الأصول، و في ب (عن محمد).
[٩] كذا في جميع الأصول، و في ا، ج (حديثا).