أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٧٤ - ما جاء في مسجد الخيف
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني احمد بن ميسرة حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن ابي رواد عن ابيه قال: قدمت مكة سنة مائة و عليها عبد العزيز ابن عبد اللّه بن خالد بن أسيد أميرا فقدم عليه كتاب من عمر بن عبد العزيز ينهي عن كراء بيوت مكة و يأمر بتسوية منى فجعل الناس يدسون اليهم الكراء سرا و يسكنون [١].
ما جاء في مسجد الخيف [٢] و فضل الصلاة فيه
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي احمد بن محمد و محمد بن ابي عمر العدني قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن اشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس قال: صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا، كلهم مخطمون بالليف؛ قال مروان: يعني رواحلهم.
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن خصيف عن مجاهد انه قال: حج خمسة و سبعون نبيا كلهم قد طاف بالبيت و صلى في مسجد منى، فان استطعت ان لا تفوتك صلاة في مسجد منى فافعل، حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن عبد المجيد عن ابن جريج عن عطاء قال سمعت ابا هريرة يقول: لو كنت من أهل مكة لأتيت [٣] مسجد منى كل سبت، و به عن ابن جريج عن اسماعيل بن أمية ان خالد بن مضرس اخبره انه رأى اشياخا من الانصار يتحرون مصلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أمام المنارة، قريبا منها، قال جدي: الاحجار التي بين يدي المنارة، و هي موضع مصلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لم نزل نرى الناس و اهل العلم يصلون هنالك [٤] و يقال له: مسجد العيشومة، و فيه
[١] كذا في جميع الأصول. و في ا (و يسكتون) بالتاء المثناة.
[٢] الخيف ما انحدر من غلظ الجبل و ارتفع عن مسيل الماء.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في د (لأتيت الى).
[٤] قال ابن ظهيرة: و المراد بالمنارة هي الصغيرة التي في وسط المجلس الملاصقة لجدار العقبة الكبيرة، لا المنارة التي على الباب، و المحراب الذي في العقبة هو موضع مصلاه (صلى اللّه عليه و سلم).