أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٧ - ما جاء في طواف الحية
فصرعت قدمي فقلت لبعض خدمنا: هل رأيتم هذا منها من قبل هذا؟ قالوا:
لا. قال: فوقفت عليها فقلت: يا معشر الجن انا رجل من بني سهم و قد علمتم ما كان بيننا و بينكم في الجاهلية من الحرب و ما صرنا اليه من الصلح و العهد و الميثاق ان لا يغدر بعضنا ببعض، و لا يعود الى مكروه صاحبه فان و فيتم و فينا، و ان غدرتم عدنا الى ما تعرفون. قال: فأفاقت الجارية و رفعت رأسها فما عيد اليها بمكروه حتى ماتت.
حدّثنا ابو محمد قال: حدثنا ابو الوليد قال [١]: حدثني جدي قال: حدثني داود بن عبد الرحمن قال: حدثنا ابن جريج عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير عن طلق بن خبيب [٢] قال: كنا جلوسا مع عبد اللّه بن عمرو بن العاص في الحجر إذ قلص الظل و قامت المجالس اذا [٣] نحن بنبريق أيم طالع من هذا الباب، يعني باب بني شيبة، فاشرأبت له اعين الناس فطاف بالبيت سبعا [٤] و صلّى ركعتين [٥] وراء المقام فقمنا اليه فقلنا:
الا ايها المعتمر قد قضى اللّه نسكك و إن بارضنا عبيدا و سفهاء و انا نخشى عليك منهم فكوم برأسه كومة بطحاء فوضع ذنبه عليها فسما في السماء جتى مثل علينا فما نراه. قال ابو محمد الخزاعي: الأيم الحية الذكر، قال ابو الوليد: اقبل طاير أشف من الكعيت [٦] شيئا لونه لون الحبرة بريشة حمراء و ريشة سوداء دقيق الساقين طويلهما له عنق طويلة [٧] دقيق المنقار طويله كأنه من طير البحر، يوم السبت يوم سبع و عشرين من ذي القعدة سنة ست و عشرين و مائتين [٨] حين طلعت
[١] كذا في جميع الأصول، و في ا، ج (قال) ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول، و في ج (ظلق) و في ه، و (طلق بن حبيب).
[٣] كذا في جميع الأصول، و في ا، ج (اذ).
[٤] كذا في جميع الأصول، و في ب (سبعا بالكعبة).
[٥] كذا في جميع الأصول، و في ب (ركعتين) محذوفة.
[٦] كذا في جميع الأصول، و في ا (اللعيت) و ج (المعيت).
[٧] كذا في جميع الأصول، و في ا، ج (طويلة) ساقطة.
[٨] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (مائتي سنة).
ج ٢- تاريخ مكة (٢)