أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٣٤ - تعظيم الحرم و تعظيم الذنب فيه و الالحاد فيه
حتى يموت فمات بها نوح، و هود، و صالح، و شعيب، و قبورهم بين زمزم و الحجر.
حدثنا أبو الوليد قال [١]: حدثنا مهدي بن ابي المهدي حدثنا يحيى بن سليم، عن أبي خيثم قال: سمعت عبد الرحمن بن سابط يقول: سمعت عبد اللّه بن ضمرة السلولي يقول: ما بين الركن الى المقام الى زمزم الى الحجر، قبر تسعة و تسعين نبيا جاءوا احجاجا فقبروا هنالك، فتلك قبورهم غور الكعبة [٢]، حدثنا ابو الوليد قال [٣]: حدثنا احمد بن ميسرة المكي حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ابن ابي رواد عن ابيه، أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان يقول: لخطيئة أصيبها بمكة أعز علي من سبعين خطيئة اصيبها بركبة [٤]، و به قال احمد بن ميسرة عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابيه عن عمر بن الخطاب كان يقول لقريش: يا معشر قريش الحقوا بالارياف فهو اعظم لاخطاركم، و اقل لاوزاركم، و به قال: حدثني احمد بن ميسرة عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابيه، قال أخبرت ان سعيد بن المسيب رأى رجلا من اهل المدينة بمكة فقال: ارجع الى المدينة، فقال الرجل: انما جيت اطلب العلم، فقال سعيد بن المسيب: أما اذا أبيت، فانا كنا نسمع ان ساكن مكة لا يموت حتى يكون عنده بمنزله، الحل لما يستحل من حرمتها، و به عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابيه قال: اخبرت ان عمر بن عبد العزيز قدم مكة، و هو اذ ذاك أمير فطلب اليه أهل مكة ان يقيم بين اظهرهم بعض المقام و ينظر في حوايجهم، فابى عليهم، فاستشفعوا
[١] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (قال) ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (قال) ساقطة.
[٢] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (فتلك قبورهم غور الكعبة) ساقطة.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في د (بركبة يريد نجدا). و ركبة: قال ياقوت عن الزمخشري هي مفازة على يومين من مكة، و عن الاصمعي ان ركبة بنجد، انتهى. قلنا ركبة سهل فسيح يحده من الشرق جبل حضن و من الغرب سلسلة جبال الحجاز العليا، و من الجنوب جبال عشيرة و العرجية و الطائف، و يمتد من نواحي عشيرة التي تبعد عن الطائف ٦٥ كيلومترا و عن مكة (١٦٠) كيلومترا، الى جهات المويه و المسافة بين عشيرة و المويه (١٥٩) كيلومترا.