أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٣٢ - تعظيم الحرم و تعظيم الذنب فيه و الالحاد فيه
نتحدث ان من الالحاد في الحرم ان يقول كلا و اللّه و بلى [١] و اللّه، حدّثنا أبو الوليد حدثني جدي عن سفيان عن منصور عن منصور عن ابراهيم قال: كان يعجبهم اذا قدموا مكة، ان لا يخرجوا منها حتى يختموا القرآن.
حدّثنا أبو الوليد و حدثني جدي عن سفيان بن ابراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس، قال: استأذنني الحسين بن علي في الخروج فقلت: لو لا ان يرزأ بي أو بك لتشبثت بيدي في رأسك، فكان الذي رد علي من قول [٢]، لان اقتل بمكان كذا و كذا أحب الي من ان تستحل حرمتها بي- يعني الحرم- فكان ذلك الذي سلا نفسي [٣] عنه، قال ثم يقول طاوس: و اللّه ما رأيت أحدا أشد تعظيما للمحارم من ابن عباس رضي اللّه عنه، و لو شاء ان ابكي لبكيت.
حدّثنا أبو الوليد قال: [٤] حدثني جدي و ابراهيم بن محمد قالا: أخبرنا مسلم ابن خالد الزنجي عن ابن ابي نجيح عن أبيه قال: لم تكن كبار الحيتان تأكل صغارها في الحرم من زمن الغرق، و به قال [٥] حدثني جدي و ابراهيم بن محمد عن مسلم ابن خالد عن ابن خيثم قال: كان بمكة حي يقال لهم، العماليق فأحدثوا فيها احداثا، فنفاهم اللّه عز و جل منها فجعل يقودهم بالغيث، و يسوقهم بالسنة، يضع الغيث أمامهم فيذهبون ليرجعون [٦]، فلا يجدون شيئا فيتبعون الغيث حتى الحقهم اللّه تعالى بمساقط روس آبائهم، و كانوا من حمير، ثم بعث اللّه عليهم الطوفان، قال الزنجي. فقلت لابن خيثم: و ما كان الطوفان؟ قال: الموت، حدثنا أبو الوليد قال: [٧] حدثني جدي و ابراهيم بن محمد الشافعي قالا: أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن خيثم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه، ان رسول اللّه
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول الواو محذوفة.
[٢] كذا في جميع الأصول، و في د (ان قال).
[٣] كذا في جميع الأصول. و في د (بنفسي).
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (قال) ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (قال) ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (قال) ساقطة.
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (ليرجعوا).