أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٣١ - تعظيم الحرم و تعظيم الذنب فيه و الالحاد فيه
ثلاثة أميال، و من طريق اليمن، طرف اضاءة لبن [١] في ثنية لبن، على سبعة أميال، و من طريق جدة [٢] منقطع الاعشاش [٣] على عشرة اميال، و من طريق الطايف على طريق عرفة من بطن نمرة، على احد عشر ميلا [٤]، و من طريق العراق [٥] على ثنية خل [٦] بالمقطع [٧]، على سبعة أميال، و من طريق الجعرانة في شعب آل عبد اللّه بن خالد بن اسيد على تسعة أميال [٨].
تعظيم الحرم و تعظيم الذنب فيه و الالحاد فيه
حدّثنا أبو الوليد حدثني جدي حدثنا سفيان عن مسعر عن مصعب بن شيبة عن عبد اللّه بن الزبير قال: ان كانت الامة من بني اسرائيل لتقدم مكة، فاذا بلغت ذا طوى، خلعت نعالها تعظيما للحرم، حدّثنا أبو الوليد حدثنا عمر [٩] بن حكام البصري عن شعبة عن منصور عن مجاهد في قوله تعالى (وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ)، قال كان لعبد اللّه بن عمرو بن العاص فسطاطان، أحدهما في الحل، و الآخر في الحرم فاذا اراد ان يعاتب أهله عاتبهم في الحل، و اذا أراد أن يصلي صلى في الحرم، فقيل له في ذلك، فقال: انا كنا
[١] قال الفاكهي: و اما لبن فهو لبن في طرف اضاءة لبن، و الاضاءة هي الارض و لبن هو الجبل، و الاضاءة من أسفله و هو جبل طويل له رأسان، ثم قال و عنده اضاءة بني غفار، و إضاءة بني غفار هذه في طريق اليمن، قلنا هذا و هم من الفاكهي.
[٢] بضم أوله و فتح ثانيه، و يلفظها الناس اليوم بفتح اوله و هو خطأ، و أول من عمرها عثمان ابن عفان رضي اللّه عنه عام ٢٦ ه و كان ميناء الشعيبة ميناء مكة قبل ذلك.
[٣] هي مكان انصاب الحرم في الحديبية، و الاعشاش واقعة على يمين الذاهب الى جدة.
[٤] يسمى ذنب السلم و هو الجبل الذي بين المزدلفة و بين ذي مراخ و عليه انصاب الحرم.
[٥] قلنا و هو ايضا طريق الطائف و نجد على طريق السيل بالسيارات.
[٦] و يسمى خل الصفاح.
[٧] المقطع جبل و سيأتي وصفه في القسم الجغرافي.
[٨] يسمى المكان الذي عليه انصاب الحرم (شرير).
[٩] كذا في جميع الأصول. و في د (عمرو).