أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٢٩ - ذكر الحرم كيف
جبريل ٧ الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا محمد اشتد عليك ان نزعت قريش انصاب الحرم، قال: نعم قال [١]: أما انهم سيعيدونها، قال: فرأى رجل من هذه القبيلة من قريش و من هذه القبيلة حتى رأى ذلك عدة من قبايل قريش قايلا يقول [٢]: حرم كان أعزكم اللّه به، و منعكم، فنزعتم انصابه، الآن تخطفكم العرب، فاصبحوا يتحدثون بذلك في مجالسهم، فأعادوها، فجاء جبريل ٧ الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا محمد قد أعادوها، قال: أفأصابوا يا جبريل؟ قال: ما وضعوا منها نصبا إلا بيد ملك، حدّثنا أبو الوليد حدثنا محمد بن يحيى عن الواقدي عن اسحاق بن حازم عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة أن ابراهيم ٧، نصب انصاب الحرم يريه جبريل ٧، ثم لم تحرك حتى كان قصي فجددها، ثم لم تحرك حتى كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فبعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجددها، ثم لم تحرك حتى كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فبعث أربعة من قريش كانوا يبتدئون في بواديها فجددوا انصاب الحرم، منهم مخرمة بن نوفل، و أبو هود سعيد بن يربوع المخزومي، و حويطب بن عبد العزى، و أزهر بن عبد عوف الزهري [٣]، حدّثنا أبو الوليد حدثني محمد بن يحيى عن الواقدي، حدثني خالد بن الياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: لما ولي عثمان بن عفان بعث على الحج عبد الرحمن بن عوف و أمره ان يجدد انصاب الحرم [٤]، فبعث عبد الرحمن نفرا من قريش منهم حويلب بن عبد العزى، و عبد الرحمن بن أزهر، و كان سعيد بن يربوع قد ذهب بصره في آخر خلافة عمر، و ذهب بصر مخرمة بن نوفل في خلافة عثمان، فكانوا يجددون انصاب الحرم في كل سنة، فلما ولي معاوية
[١] كذا في جميع الأصول. و في د (قال) ساقطة.
[٢] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (قائلا يقول) ساقطة.
[٣] قال الطبري في حوادث سنة ١٧ و في هذا العام اعتمر عمر فأمر بتجديد انصاب الحرم.
[٤] قال الطبري في حوادث سنة ٢٦ و فيها أمر عثمان بتجديد انصاب الحرم.
ج ٢- تاريخ مكة (٩)