أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١١٤ - الرمل بالبيت و بين الصفا و المروة و موضع القيام
تلي بطن المسجد، ثماني و ستون شرافة و عدد السلاسل التي للقناديل [١] سبع و ستون سلسلة فيها قناديلها، آخر خبر دار الندوة بكماله و الحمد للّه وحده [٢].
الرمل بالبيت و بين الصفا و المروة و موضع القيام [٣] عليهما و مخرج النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الى الصفا
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثني مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج، قال: قال عطاء: لما دخل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) مكة لم يلو و لم يعرج و لم يبلغنا انه دخل بيتا و لا لوى لشيء، و لا عرج في حجته هذه و في عمره كلها حتى دخل المسجد و لم يصنع شيئا و لا ركع حتى [٤] بدا بالبيت فطاف به و هذا اجمع في حجته و عمره [٥] كلها، قال عطاء: فمن قدم معتمرا فدخل المسجد لأن يطوف في وقت صلاة لا يمنع فيه الطواف، فلا يصلي تطوعا حتى يطوف بالبيت سبعا،
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (و عدد سلاسل القناديل).
[٢] قال القطب في كتابه الاعلام: بنى قصي دار الندوة من الجانب الشامي و يقال انها محل مقام الحنفية الذي يصلي فيه الان الامام الحنفي، و قسم باقي الجهات بين قبائل قريش فبنوا دورهم و شرعوا أبوابها الى نحو الكعبة المشرفة و تركوا للطائفين مقدار المطاف بحيث يقال انه القدر المفروش الآن بالحجر المنحوت الى حاشية المطاف الشريف الآن. ثم أشار القطب الى بناية قصي هذه فقال: و ليست الزيادة هي عين دار الندوة بل محلها في تلك الأماكن لا على التعيين من خلف المقام الحنفي الان الى آخر هذه الزيادة، الى ان قال: و استمرت تلك الأساطين المنحوتة مشيدة باقية الى ان ادركناها في عصرنا. ثم بدلت بالأساطين المنحوتة من الرخام الابيض المرمر ما بينها لتوثيقها أساطين منحوتة من الشميسي الاصفر بعقود محكمة أزين من عقود الجوهر، و جعل عوض السقف الذي يبلى خشبه كل حين قببا مرفوعة نزهة للناظرين و ذلك في زمن السلطان مراد العثماني سنة ٩٨٤. أما زيادة المعتضد فقد كانت عام ٢٨٤، و تعمير المقتدر بالله عام ٣٠٦.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ه، و (المقام).
[٤] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (حتى دخل المسجد و لم يصنع شيئا حتى دخل المسجد و لا ركع و لا صنع شيئا حتى).
[٥] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (و في عمره).