أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٠٥ - صفة سقاية العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه و ما فيها و ذرعها الى ان غيرت في خلافة الواثق بالله في سنة تسع و عشرين و مائتين
ذراعا في تسعة عشر ذراعا، و فيها [١] من الاساطين في جدرانها أربع، و في وسط جدر وجهها اسطوانة، و في جدرها في وسطه من مؤخرها اسطوانة، و ما بين الاساطين الواح ساج، و طول جدراتها في السماء ثمانية أذرع، الساج من ذلك ستة أذرع و ثماني أصابع، و على الاساطين جوايز عليها بناء ذراع و ست عشرة اصبعا، و على جدرات السقاية ست و اربعون شرافة، منها على الجدر الذي يلي الكعبة ثلاث عشرة شرافة، و منها على الجدر الذي يلي المسعى ثلاث عشرة، و منها على الجدر الذي يلي دار الندوة عشر، و منها على الجدر الذي يلي الوادي عشر، و كان ذلك عمل المهدي، غيره حسين بن حسن العلوي سنة [٢] مائتين في الفتنة، و هدم شرافها، و نقص من سمكها، و فتح الابواب و الالواح الساج [٣] التي بين الاساطين و سقفها، و بطحها بالبطحاء، فكان الناس يصلون فيها، و قال اذا كان الموسم جعلت عليها الابواب، و هكذا كانت تكون قبل ذلك، فلما ان جاء مبارك الطبري، رد الالواح الساج في مكانها، و اغلقها و اخرج البطحاء منها، و كان في السقاية بابان: باب حيال الكعبة، و فيه مصراعان طولهما اربعة اذرع و عشرون اصبعا، و عرضهما [٤] ثلاثة اذرع و عشرون اصبعا، و الباب الثاني في الجدر الذي يلي الوادي، طوله ثلاثة اذرع و اربع اصابع، و عرضه ذراع و نصف، و كان في السقاية ستة احواض، منها ثلاثة، طول كل حوض منها خمسة اذرع و نصف، و عرض كل حوض منها ذراعان، و طول كل حوض منها في السماء ثلاثة اذرع و نصف، و ثلاثة احواض، طول كل حوض منها ذراع و نصف في السماء، و الحياض ساج، في كل حوض منها، حوض من ادم ينبذ فيه نبيذ للحاج، و يصب في الحياض ما يجري في قناة من رصاص، و القناة في حجرة زمزم، اذا دخلت على يسارك تحت الكنيسة، عليها حوض من ساج ذراع عرضا في
[١] كذا في ا، ج. و في جميع الأصول (الواو) ساقطة.
[٢] كذا في ا، ج. و في جميع الأصول (في سنة).
[٣] كذا في جميع الأصول، و في ب (و الساج).
[٤] كذا في ا، ج. و في جميع الأصول (و عرضه).