أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٠٤ - صفة سقاية العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه و ما فيها و ذرعها الى ان غيرت في خلافة الواثق بالله في سنة تسع و عشرين و مائتين
بأبواب تغلق و كان أول عمل الصحفة المكشوفة، و قد كان قبل ذلك يصلي فيها الناس و ينامون [١]، و قد كان قبل ذلك في زوايا هذه القبة، أربع قباب صغار، في كل ركن قبة، فقلعن في أيام عبد اللّه بن محمد بن داود، قال أبو الوليد:
و من الحوض الذي عليه القبة لي الحوض الذي ليس عليه قبة، خمسة أذرع، وسعة الحوض الذي ليس عليه قبة من وسطه بين يدي بيت الشراب اثنا عشر ذراعا و ثماني عشرة اصبعا في مثله، و تدويره من داخل ثمانية و ثلاثون ذراعا و نصف، و تدويره من خارج اربعون ذراعا و نصف، و طول جدر الحوض من داخل ثلاثة عشر ذراعا، و عرض جدره ثماني أصابع، و تدوير [٢] حول الحوض خمسون حجرا، كل حجر طوله أطول من جدر الحوض، و بطن الحوض مفروش بحجارة، ثم فرش بعد برخام، و في وسط الحوض حجر مثقوب يخرج منه ماء زمزم من الحوض الذي في زمزم، عن يسارك اذا دخلت، و بينهما خمسة و ثلاثون ذراعا و ثماني اصابع، يصب الماء فيه أيام الحج للوضوء، و يصب النبيذ من السقاية في الحوض الذي تحت القبة، ثم ترك ذلك فصار يكون الوضوء في حوض آخر من القبة، و عليه شباك يتوضأ منه من كواء في الشباك، و جعل في الحوض الآخر سرب يتوضأ فيه، و يصير ماؤه من السرب الذي يذهب فيه ماء وضوء زمزم الى الوادي.
صفة سقاية العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه و ما فيها و ذرعها الى ان غيرت في خلافة الواثق بالله في سنة تسع و عشرين و مائتين
قال ابو الوليد: و ذرع طول سقاية العباس بن عبد المطلب أربعة و عشرون
[١] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (و ينامون فيها).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (و تدور).