الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يأتم بابن عوف
على أبي بكر و عمر، و جماعة من المهاجرين و الأنصار، و كان عمرو يؤمهم طول زمان إمارته في الصلاة عليهم، و لم يدل ذلك على فضله عليهم في الظاهر، و لا عند اللّه تعالى على حال من الأحوال. و لم يوجب تقدمه عليهم بالخلافة.
ثانيا: إن صلاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» خلف أي كان من الناس، لا تعني أن ذلك الرجل يملك المواصفات التي تؤهله لمقام الإمامة و الخلافة، لأن إمامة الجماعة لا تحتاج إلى علم شامل، و لا إلى شجاعة، و لا إلى معرفة بشؤون المسلمين، و لا إلى تدبير، و لا إلى فضل، و لا إلى غير ذلك من شرائط، و مواصفات معتبرة في من يتولى شؤون الأمة.
ثالثا: إن هؤلاء يقولون: إنه لا تشترط في إمامة الجماعة التقوى، و لا الإجتناب عن المحرمات و المآثم، و يزعمون أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: «صلوا خلف كل بر و فاجر» [١]. .
[١] راجع: جامع الخلاف و الوفاق للقمي ص ٨٤ و فتح العزيز للرافعي ج ٤ ص ٣٣١ و المجموع للنووي ج ٥ ص ٢٦٨ و مغني المحتاج للشربيني ج ٣ ص ٧٥ و المبسوط للسرخسي ج ١ ص ٤٠ و تحفة الفقهاء للسمرقندي ج ١ ص ٢٢٩ و بدائع الصنائع للكاشاني ج ١ ص ١٥٦ و الجوهر النقي للمارديني ج ٤ ص ١٩ و البحر الرائق ج ١ ص ٦١٠ و تلخيص الحبير لابن حجر ج ٤ ص ٣٣١ و نيل الأوطار ج ١ ص ٤٢٩ و شرح أصول الكافي ج ٥ ص ٢٥٤ و الإفصاح للمفيد ص ٢٠٢ و المسائل العكبرية للمفيد ص ٥٤ و الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف لابن طاووس ص ٢٣٢ و غوالي اللآلي ج ١ ص ٣٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ١٩ و عمدة القاري ج ١١ ص ٤٨ و تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص ١٤٥ و سنن الدارقطني ج ٢ ص ٤٤ و تنقيح التحقيق في أحاديث-