الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١ - من المكلف بمقاطعة المتخلفين؟ !
الذي يخدمه. و لم يدخل في النهي [١].
و نقول:
١-إن قولهم: نهى المسلمين عن خطابنا لا يدل على عدم شمول النهي للنساء، فإن المراد بالمسلمين هم الأشخاص المسلمون، سواء كانوا رجالا أم نساءا، و هذه هي طريقة الخطابات القرآنية، كما في قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ [٢]، فإن المراد هم: الناس المؤمنون، و ليس المراد خصوص الرجال المؤمنين، لأنه استعمل صيغة جمع المذكر السالم. . و هكذا سائر الآيات القرآنية و الخطابات النبوية.
و لو أراد الذكور وحدهم لقال-مثلا: نهى رجال المسلمين.
٢-إن كعب بن مالك-كما في الدر المنثور-قال: «نهى رسول اللّه الناس عن كلامنا» و لم يقل: نهى المسلمين، و لعل ذلك يفسر لنا التصريح بأن الناس هجروا المتخلفين حتى الصببيان [٣].
و في تفسير القمي: «لم يكلمهم رسول اللّه و لا إخوانهم، و لا أهلوهم، فضاقت عليهم المدينة» [٤].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٨١، و فتح الباري ج ٨ ص ٩١ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٨١.
[٢] الآية ١ من سورة المؤمنون.
[٣] تفسير مجمع البيان للطبرسي ج ٥ ص ١٣٧ و البحار ج ٢١ ص ٢٠٥ و التبيان ج ٥ ص ٣١٦.
[٤] تفسير البرهان ج ٢ ص ١٦٩ و تفسير القمي ج ١ ص ٢٩٨ و نور الثقلين ج ٢ ص ٢٧٩ و تفسير الميزان ج ٩ ص ٣٠٣.