الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢ - ٣-تعويض قريش عن متاجرها
و لم يكن على أهل خيبر كلف و لا سخرة في زمن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لتوضع عنهم.
و يمكن أن يجاب عن ذلك بما يلي: إنه ليس بالضرورة أن يكون هذا الكتاب قد كتب لأصحاب الحصون في خيبر، فلعله كتب لبعض الجماعات الأخرى في خيبر، قبل استشهاد سعد بن معاذ.
و يمكن إلحاق شهادة معاوية بالكتاب بعد إسلامه بطلب من تلك الجماعة، و بموافقة النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .
و عن تأخير تشريع الجزية نقول: إن هذا هو أول الكلام. .
يضاف إلى ذلك: أن من الممكن ان تكون قد شرعت على لسان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قبل نزول الآية.
و عن الكلف و السخرة نقول: لعلهم لم يريدوا بذلك رفع السخرة عنهم، بل اشترطوا ذلك احتياطا لأنفسهم تحسبا من أن توضع عليهم في المستقبل.
د: و قد كتب إلى بكر بن وائل بالجزية، و ذلك بعد سنة ثمان فراجع [١].
ه: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أرسل أبا زيد الأنصاري إلى عبد و جيفر ابني الجلندى الأزديين في سنة ست، و قال «صلى اللّه عليه و آله» لأبي زيد:
[١] مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٥٢. و راجع: الإصابة ج ٣ ص ٢٩٣، و الأنساب للسمعاني ج ١ ص ٤٥.