الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣ - ١-النبي صلّى اللّه عليه و آله ليس ألعوبة بيد اليهود
ليواجه الروم، الذين يظنون أنهم سيكونون أقدر على حسم أمره منهم، و لا سيما مع سعة سلطانهم، و كثرة عساكرهم، مع عدم وجود أية إحراجات قبائلية تمنع من الإمعان في مواجهته، و اتخاذ أي إجراء يروق لهم ضده.
تاسعا: زعمت تلك الرواية: أن قوله تعالى: وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [١]. قد نزلت عليه مرجعه من تبوك.
و نقول: إنه رغم أن هذه الآية كآية الإستفزاز من الأرض مكية و ليست مدنية، فإن الروايات تقول ما يلي:
١-عن ابن عباس قال: «كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» بمكة، ثم أمر بالهجرة، فأنزل اللّه تعالى: وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ » [٢].
[٢] -حاتم عن قتادة، و عن ابن جرير، و ابن أبي حاتم عن ابن عباس. و ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير. و جامع البيان للطبري ج ١٥ ص ١٦٦، و أسباب نزول الآيات ص ١٩٧، و فتح القدير ج ٣ ص ٢٤٩.
[١] الآية ٨٠ من سورة الإسراء.
[٢] الدر المنثور ج ٤ ص ١٩٨ عن أحمد، و الترمذي و الحاكم و صححاه، و ابن المنذر، و ابن جرير، و الطبراني، و ابن مردويه، و أبي نعيم، و البيهقي معا في دلائل النبوة و الضياء المختارة. و راجع: مسند أحمد ج ١ ص ٢٢٣، و سنن الترمذي ج ٤ ص ٣٦٦-٣٦٧، و جامع البيان للطبري ج ١٥ ص ١٨٥، و زاد المسير ج ٥ ص ٥٥، و الجامع لأحكام القرآن ج ١٠ ص ٣١٣، و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٦٢، و الكامل لابن عدي ج ٦ ص ٤٩.