الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨ - إهمال ذكر علي عليه السّلام
ثم دعا النصارى الذين حاجوه في المباهلة» [١].
و قال الحاكم: «تواترت الأخبار في التفاسير عن عبد اللّه بن عباس و غيره: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أخذ يوم المباهلة بيد علي و الحسن و الحسين، و جعلوا فاطمة وراءهم الخ. .» [٢].
غير أننا نجد في مقابل ذلك: أن ابن كثير تبعا للشعبي لم يذكر عليا «عليه السلام» في حديث المباهلة [٣].
قال الطبري في تفسيره: «حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، قال: فقلت للمغيرة: إن الناس يروون في حديث أهل نجران أن عليا كان معهم، فقال: أما الشعبي فلم يذكره، فلا أدري، لسوء رأي بني أمية في علي، أو لم يكن في الحديث» ؟ [٤].
و نقول: و الصحيح هو الأول؛ لأن ذكره في الحديث متواتر و لا شك. و لكنهم حين لم يجدوا مبررا لإقحام أي من محبيهم في هذا الحدث الهام جدا، و لم يمكنهم إنكار أو دلالة هذا الحدث على عظيم فضل أمير المؤمنين، إلى حد أنه يجعله أفضل من سائر الأنبياء باستثناء نبينا الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، لجأوا إلى ما ربما يثير شبهة، أو على الأقل يبعد عليا «عليه السلام»
[١] أحكام القرآن ج ٢ ص ١٦.
[٢] معرفة علوم الحديث ص ٥٠.
[٣] البداية و النهاية ج ٥ ص ٦٥.
[٤] جامع البيان للطبري ج ٣ ص ٢١١ و (ط أخرى) ص ٤٠٧ و عن زاد المعاد ج ٣ ص ٣٩ و ٤٠.