الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٠ - الأولى فسبهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و هذا الإختلاف لا يضر و لا نرى كثير فائدة في تحقيقه، فإن هذا الموضع معروف اليوم.
سبب تسمية الغزوة بتبوك:
قال في الروض تبعا لابن قتيبة: سميت الغزوة بعين تبوك، و هي العين التي أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ألا يمسوا من مائها شيئا، فسبق إليها رجلان، و هي تبض بشيء من ماء، فجعلا يدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها، فسبهما رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و قال لهما: ما زلتما تبوكانها منذ اليوم، فلذلك سميت العين تبوك.
و البوك: كالنقش و الحفر في الشيء، و يقال: منه باك الحمار الأتان يبوكها إذا نزا عليها [١].
و نقول: إن لنا مع هذا النص وقفات:
الأولى: فسبهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
زعم هذا النص: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد سب ذينك الرجلين اللذين حاولا إثارة ماء العين بسهميهما. .
و هذا كلام باطل لما يلي: أولا: إن هذين الرجلين لم يقصدا الخلاف على رسول اللّه «صلى اللّه
[١] سبيل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٩ و راجع: وفاء الوفاء ج ٤ ص ١١٥٩ و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٦٥. و راجع: معجم البلدان ج ٢ ص ١٥، و عمدة القاري ج ١٨ ص ٤٤، و فتح الباري ج ٨ ص ٨٤.