الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - من مواقف الإمام الحسن عليه السّلام
و قال حينئذ أيضا: «أنا ابن البشير النذير، أنا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من أذهب اللّه عنهم الرجس، و طهرهم تطهيرا، أنا من أهل بيت افترض اللّه طاعتهم في كتابه الخ. .» .
ثم قام ابن عباس، فقال: «هذا ابن بنت نبيكم، و وصي إمامكم فبايعوه» [١].
و في نص آخر: أنه «عليه السلام» قال حينئذ أيضا: «و عنده نحتسب عزاءنا في خير الآباء رسول اللّه الخ. .» [٢].
٢-و في مناسبة أخرى في الشام، طلب منه معاوية-بمشورة عمرو بن العاص-أن يصعد المنبر، و يخطب-رجاء أن يحصر-فصعد المنبر، فحمد اللّه، و أثنى عليه، ثم أورد خطبة هامة، تضمنت ما تقدم، و سواه الشيء الكثير، قال الراوي: «و لم يزل به حتى أظلمت الدنيا على معاوية، و عرف الحسن من لم يكن عرفه من أهل الشام و غيرهم، ثم نزل.
فقال له معاوية: أما إنك يا حسن قد كنت ترجو أن تكون خليفة، و لست هناك!
فقال الحسن «عليه السلام» : أما الخليفة فمن سار بسيرة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و عمل بطاعة اللّه عز و جل. و ليس الخليفة من سار بالجور، و عطل السنن، و اتخذ الدنيا أما و أبا، و عباد اللّه خولا، و ماله دولا، و لكن ذلك أمر ملك أصاب ملكا، فتمتع منه قليلا، كأن قد انقطع عنه. .»
[١] الفصول المهمة لابن الصباغ ج ٢ ص ٧١٧ و الإرشاد للمفيد ج ٢ ص ٨ و المستجاد من الإرشاد (المجموعة) للحلي ص ١٤٥ و البحار ج ٤٣ ص ٣٦٢ و إعلام الورى ج ١ ص ٤٠٧ و كشف الغمة للإربلي ج ٢ ص ١٥٦ و ١٦١.
[٢] البحار ج ٤٣ ص ٣٦٣ و كفاية الأثر للقمي ص ١٦١.