الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - النبي صلّى اللّه عليه و آله ينام عن الصلاة
غزوة تبوك، فلما كان منها على ليلة استرقد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فلم يستيقظ حتى كانت الشمس قيد رمح، قال: «ألم أقل لك يا بلال: اكلأ لنا الفجر» ؟ ! .
فقال: يا رسول اللّه ذهب بي النوم، و ذهب بي مثل الذي ذهب بك.
قال: فانتقل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من منزله غير بعيد، ثم صلى، و سار مسرعا بقية يومه و ليلته، فأصبح بتبوك [١].
و نقول:
١-إن هؤلاء المخذولين يحاولون التسويق عمدا لأمور محدّدة تجاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ربما ليبرروا مخالفات من يحبونهم من الحكام و الخلفاء، الذين كانوا لا يهتمون بصلاتهم، و بعباداتهم، و برعاية أحكام اللّه تبارك و تعالى في مواقفهم، و سياساتهم، و سائر تصرفاتهم. .
فأراد أتباعهم و محبوهم أن يبرروها لهم و يخففوا من وقع الإعتراضات عليهم بنسبة نظائر تلك المخالفات الشنيعة، و التهاون بأحكام اللّه تبارك و تعالى إلى النبي المعصوم صلوات اللّه و سلامه عليه و على آله الطيبين الطاهرين. .
و لكي يتم لهم ما يريدون، يحاولون تكرير نسبة هذه القبائح إليه «صلى اللّه عليه و آله» في المناسبات المختلفة حتى ليحسب الناظر: أن هذا الأمر مشهود و مرصود منه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنه من عاداته التي يتكرر
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٥١ عن البيهقي، و الدر المنثور للسيوطي ج ٢ ص ٢٢٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥١ ص ٢٤٠ و راجع: إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٥٩ و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٢٤ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ١١١.