الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يردف سهيل بن بيضاء
يده في فيك تقضمها كأنها في فم فحل يقضمها» ؟ [١].
و نلفت النظر هنا إلى قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «يعض أخاه كما يعض الفحل» ، و قوله: «تقضمها كأنها في فم فحل يقضمها» ، حيث إنه «صلى اللّه عليه و آله» يجسد بكلامه هذا القسوة البالغة، لمن يجب أن يعامل بأعلى درجات الرحمة و الرفق، و هو الأخ. . ليظهر للناس أن فعله سمج و قبيح، تنفر منه النفوس، و ذلك مبالغة منه «صلى اللّه عليه و آله» في زجره عن مثل هذا العمل. .
النبي صلّى اللّه عليه و آله يردف سهيل بن بيضاء:
عن سهيل بن بيضاء: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أردفه على رحله في غزوة تبوك، قال سهيل: و رفع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صوته: «يا سهيل» .
كل ذلك يقول سهيل: يا لبيك يا رسول اللّه، ثلاث مرات.
حتى عرف الناس أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يريدهم، فانثنى عليه من أمامه، و لحقه من خلفه من الناس، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «من شهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له حرمه اللّه على النار» [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٩ و ٤٥٠ عن البخاري، و غيره و في هامشه عن البخاري (٤٤١٧) و (ط دار الفكر) ج ٥ ص ١٣٠. و راجع: كتاب الأم للشافعي ج ٧ ص ١٥٨ و عمدة القاري ج ١٨ ص ٤٧ و المعجم الكبير ج ٢٢ ص ٢٥٠.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٥٠ عن أحمد، و الطبراني، و الواقدي، و في هامشه-