الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - أبو بكر هو الوسيط
واجهه بالشك و التهمة [١]. .
أبو بكر هو الوسيط:
و لا نتفاجأ إذا كان أبو بكر هو الوسيط الذي طلب من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يدعو اللّه أن يسقيهم، فهناك اعتبارات عديدة لا بد من النظر إليها، فلاحظ ما يلي:
١-إن حديث النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن شخص يحدثهم بما كان و بما هو كائن، إنما هو حديث عن إنسان يملك علما خاصا، ليس لأحد منهم كلهم أي سبيل إليه، فهو رجل متصل بالغيب، و قد اختصه اللّه بما لم يعطه أحدا من خلقه، إلا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دون سواه. .
٢-إن هذا العلم هو ما نسميه بعلم الإمامة، و هو أحد سبيلي معرفة شخص الإمام. و السبيل الآخر هو النص. .
٣-إنه «صلى اللّه عليه و آله» تحدث عن رجل غائب، و حذر جميع من حضر من مغبة الخروج على جادة الإستقامة و السداد بمخالفته، و أن عاقبة ذلك ستكون هي عذابهم، و لا يعبأ اللّه تعالى بهم. .
و لا تعذب الأمة بمخالفة أحد إلا إن كان نبيا، أو وصي نبي. .
٤-و من جهة أخرى فإننا نلاحظ: أن الذي غاب بإذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في هذه الغزوة هم أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و الضعفاء، و النساء و الصبيان، و الذين لا يجدون ما يحملهم عليه. و المنافقون. .
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ٢ ص ٢٨٦.