الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - علي عليه السّلام يخبر بما كان و بما يكون
اللّه بعذابهم شيئا. .
ثم أثبت لهم صحة كلامه هذا بأن أخبرهم بما سيجري في تلك الليلة مباشرة، مما لا يمكن أن ينال علمه إلا اللّه تبارك و تعالى. . و أمرهم بأمره. .
و قد ظهر صدق كلامه «صلى اللّه عليه و آله» في تلك الليلة، و جرى عليهم نفس ما وصفه لهم. . فهل من معتبر؟ !
علي عليه السّلام يخبر بما كان و بما يكون:
هذا و قد صرح التاريخ بأن الذي كان يخبر الناس بما كان و ما يكون هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، و قد بلغ من كثرة إخباره: أن صاروا يتهمونه بالكذب، فقد:
١-سمع أعشى همدان (و هو غلام) حديثه «عليه السلام» ، فاعتبره حديث خرافة [١].
٢-و كان قوم تحت منبره «عليه السلام» ، فذكر لهم الملاحم، فقالوا: قاتله اللّه، ما أفصحه كاذبا [٢]. .
و هناك قضية أخرى تشبه هذه القضية أيضا، فراجعها [٣]. .
٣-و حين أخبر الناس بأنه لو كسرت له الوسادة لحكم بين أهل التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الفرقان بفرقانهم، و ما من آية إلا و هو يعلم أين و متى، و في من نزلت.
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ٢ ص ٢٨٩ و البحار ج ٣٤ ص ٢٩٩ و ج ٤١ ص ٣٤١.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ١٣٦.
[٣] شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ١٣٦.