الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - الإستسقاء و نزول المطر
قال: سحابة مارة [١].
و عن عمر بن الخطاب قال: خرجنا إلى تبوك في يوم قيظ شديد، فنزلنا منزلا، و أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى أن كان الرجل يذهب يلتمس الرجل فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستقطع، حتى أن كان الرجل لينحر بعيره، فيعصر فرثه فيشربه، و يجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، إن اللّه عز و جل قد عودك في الدعاء خيرا، فادع اللّه تعالى لنا.
قال: «أتحب ذلك» ؟
قال: نعم.
فرفع يديه نحو السماء فلم يرجعهما حتى قالت السماء، فأظلت ثم سكبت، فملؤوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٨ و الدر المنثور ج ٦ ص ٢٦٣ عن ابن أبي حاتم، و المغازي للواقدي ج ٣ ص ١٠٠٩. و راجع: المحلى لابن حزم ج ١١ ص ٢٢٢ و البحار ج ٢١ ص ٢٥٠ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٧٠ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٧٩ و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٣ و إمتاع الأسماع ج ٥ ص ١١٦ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٤٩ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ١٠٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٧ و ٤٤٨ عن أحمد، و ابن خزيمة، و ابن حبان، و الحاكم، و ابن إسحاق، و قال في هامشه: أخرجه البيهقي في السنن ج ٩ ص ٣٥٧ و في الدلائل ج ٥ ص ٢٣١ و ابن خزيمة (١٠١) ، و ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن (١٧٠٧) و انظر مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٩٥. و راجع: تحفة الأحوذي ج ٨-