الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - لا تدخلوا مساكن ثمود
للأنس، و لهذا شواهد كثيرة من الآيات و الروايات. .
لا تدخلوا مساكن ثمود:
و عن عبد اللّه بن عمر، و جابر بن عبد اللّه، و أبي كبشة الأنماري، و الزهري، و أبي حميد الساعدي: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما مر بالحجر تقنع بردائه و هو على الرحل، فاتضع راحلته حتى خلّف أبيات ثمود، و لما نزل هناك سارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم، و استقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا و نصبوا القدور باللحم.
فبلغ ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فنودي في الناس: الصلاة جامعة، فلما اجتمعوا قال «صلى اللّه عليه و آله» : «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم، و لا تشربوا من مائها، و لا تتوضأوا منه للصلاة، و اعلفوا العجين الإبل» .
ثم ارتحل بهم حتى نزل على العين كانت تشرب منها الناقة، و قال: «لا تسألوا الآيات. فقد سألها قوم صالح، سألوا نبيهم أن تبعث آية، فبعث اللّه تبارك و تعالى لهم الناقة، فكانت ترد هذا الفج، و تصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها، و كانت تشرب مياههم يوما، و يشربون لبنها يوما، فعقروها، فأخذتهم صيحة أهمد اللّه تعالى من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم اللّه تعالى.
قيل: من هو يا رسول اللّه؟
قال: «أبو رغال» . فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه، ما تدخلون على قوم غضب اللّه عليهم» ؟ ! .