الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يأكل هريسة اليهود
و ذلك ليشير إلى: أن اللّه تعالى يسدده، و يحفظه، من أن يقع في خلاف الواقع، و لو في الحال التي يعذره الناس فيها، زاعمين أنه غافل، فإن اللّه تعالى يسدد نبيه ليصيب الواقع فيما يرتبط بحقوق اللّه تبارك و تعالى، و حقوق الناس. . فلا يخطئ و لا يسهو، و لا ينسى، و لا يغفل عن حق أحد، و لا يقصر في حق اللّه.
كما أنه في الجانب الآخر لا يأكل، و لا يلبس، و لا يشرب، و لا يمارس أي شيء إلا إذا كان حلالا في الظاهر و في الواقع على حد سواء. . و لهذا البحث مجال آخر.
النبي صلّى اللّه عليه و آله يأكل هريسة اليهود:
و قالوا: لما نزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» وادي القرى أهدى له بنو عريض اليهودي هريسة، فأكلها، و أطعمهم أربعين و سقا، فهي جارية عليهم إلى يوم القيامة.
و قال محمد بن عمر: فهي جارية عليهم إلى الساعة [١].
و عن ابن عمر قال: أتي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بجبنة في تبوك، فدعا بالسكين، فسمى و قطع، رواه أبو داود [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٦ عن الواقدي.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٥٣ و ج ٧ ص ١٩٧ عن أبي داود، و في هامشه عن الطبراني في المعجم الكبير ج ١١ ص ٣٠٣ و راجع: سنن أبي داود ج ٢ ص ٢١٢ و معرفة السنن و الآثار للبيهقي ج ٧ ص ٢٩٤ و إمتاع الأسماع ج ٧ ص ٢٩٣ و ج ١٤ ص ٢٩٨.