الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - لما ذا خلّف عليا عليه السّلام في المدينة؟ !
عليه و آله» ، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» متكئ على علي «عليه السلام» [١].
و ذلك كله يشير إلى أن عليا «عليه السلام» شبيه بهارون في جميع مزاياه، و أظهرها و أشهرها شراكته في الأمر، و وزارته، و شد أزره، و إمامته للناس في غياب أخيه موسى «عليه السلام» .
ثالثا: إنه لو كانت خلافة أمير المؤمنين «عليه السلام» لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» منحصرة في أهله «صلى اللّه عليه و آله» لوقعت المنافات بين صدر الرواية و ذيلها، فإن صدرها يقول: إنه يستخلفه في أهله، و ذيلها يجعله منه كهارون من موسى، مع أن هارون إنما خلف موسى في قومه، لا في أهله.
و صرحت الآية: بأن موسى قد طلب من اللّه أن يجعل له هارون أخا، و شريكا له في الأمر الذي هو إمامة الناس و قيادتهم. .
لما ذا خلّف عليا عليه السّلام في المدينة؟ ! :
قال الشيخ المفيد رضوان اللّه تعالى عليه، و نعم ما قال:
«و قال: يا علي، إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك.
و ذلك أنه «صلى اللّه عليه و آله» علم خبث نيات الأعراب، و كثير من أهل مكة و من حولها، ممن غزاهم، و سفك دماءهم، فأشفق أن يطلبوا
[١] راجع: كنز العمال (ط ٢) ج ١٥ ص ١٠٩ و ١٠٨ و المناقب للخوارزمي ص ١٩ و ينابيع المودة ص ٢٠٢ و ترجمة الإمام علي «عليه السلام» من تاريخ ابن عساكر (بتحقيق المحمودي) ج ١ ص ٣٢١ و الفصول المهمة لابن الصباغ ص ١١٠ و الرياض النضرة (ط ٢) ج ٢ ص ٢٠٧ و ٢١٥.