الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - يوم التوبة خير يوم
لما ذا كعب دون سواه؟ ! :
و اللافت هنا: أن الصائح يوفي على سلع، و يصرخ بأعلى صوته بالبشارة لكعب، و لا يذكر الرجلين الآخرين، فما هذا الإهتمام بكعب دون سواه؟ !
و لما ذا لا تكون البشارة للثلاثة في نداء واحد؟ !
و ما هذه العظمة و الأهمية لكعب، حتى جعلت أبا بكر يصرخ بالبشارة له، بل لعل عمر قد شارك أبا بكر في ذلك أيضا؟ !
يوم التوبة خير يوم:
قال الصالحي الشامي:
استشكل إطلاق قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك» بيوم إسلامه، فإنه مر عليه بعد أن ولدته أمه، و هو خير ما مر، فقيل: هو مستثنى تقديرا، و إن لم ينطق به لعدم خفائه.
قال الحافظ (يعني العسقلاني) : «و الأحسن في الجواب أن يوم توبته يكمل يوم إسلامه، فيوم إسلامه بداية سعادته، و يوم توبته مكمل لها، فهو خير من جميع أيامه.
و إن كان يوم إسلامه خيرها، فيوم توبته المضاف إلى إسلامه خير من يوم إسلامه المجرد عنها» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٨١ و ٤٨٢.