الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - لم يعاتب اللّه أحدا تخلف عن بدر
هل كفر المتخلفون؟ ! :
و قد ذكرت الروايات المتقدمة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أرسل إلى المتخلفين، و هم: كعب بن مالك، و هلال بن أمية، و مرارة بن الربيع يأمرهم باعتزال نسائهم. . فهل هذا لمجرد التضييق عليهم، أم أن ما فعلوه. قد أظهر ردتهم عن الإسلام، و لا يصح نكاح المرتد، بل لا بد لزوجته من أن تعتد منه؟ !
ألا نبشر كعب بن مالك؟ ! :
و يستوقفنا هنا أيضا ما زعمته رواية كعب: من أن براءتهم قد نزلت في الثلث الأخير من الليل، فقالت أم سلمة: ألا نبشر كعب بن مالك؟
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : إذن يحطمكم الناس، و يمنعونكم النوم سائر الليلة. .
و هذا غير مقبول أيضا:
أولا: لما ذا اهتمت أم سلمة بخصوص كعب بن مالك، و أهملت رفيقيه، فإن كان قريبا لها فذلك لا يمنع من تبشير سواه، و قد تقدم: أنها هي التي يزعمون أنها بشرت أبا لبابة حين ربط نفسه في المسجد في قصة بني قريظة. .
ثانيا: هل يصح إبقاء إنسان مسلم رهن العذاب و لو نفسيا لمجرد الخوف من اجتماع الناس و منعهم المبشر من إكمال نومته تلك الليلة؟ !
لم يعاتب اللّه أحدا تخلف عن بدر:
زعم كعب بن مالك: أن اللّه لم يعاتب أحدا تخلف عن بدر.