الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - خلفوا أم تخلفوا؟ !
و عن كعب بن مالك قال: لما نزلت توبتي قبلت يد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و في نص آخر: قبلت يده و ركبتيه [٢].
و نقول:
خلفوا أم تخلفوا؟ ! :
إننا قبل أن ندخل في مناقشة النص أو النصوص المتقدمة نحب أن نشير إلى أن التعبير القرآني عن الذين لم يسيروا إلى تبوك قد جاء بصيغة «خلفوا» المبني للمجهول. أي الذين تركوا و خلفهم المسلمون وراء ظهورهم، و ساروا للجهاد في سبيل اللّه. ربما يشير إلى أن مخالفتهم لأمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» دعت المسلمين إلى تركهم، و الإنفصال عنهم، و مواصلة سيرهم إلى اللّه تعالى بدونهم. .
هذا و قد فسر الأئمة الطاهرون: زين العابدين، و الباقر، و الصادق، و الكاظم «عليهم السلام» بأنهم الثلاثة الذين خالفوا، أو قرأوها قراءة تفسيرية كذلك [٣]. فراجع.
[١] سبل الهدى الرشاد ج ٥ ص ٤٧٨ عن ابن عساكر، و كنز العمال ج ١٣ ص ٥٨١ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٠ ص ٢٠.
[٢] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٨٩ عن أبي الشيخ، و ابن مردويه.
[٣] فتح القدير للشوكاني ج ٢ ص ٤١٣ و البرهان (تفسير) ج ٢ ص ٦٩ عن تفسير القمي، و الكليني، و نور الثقلين ج ٢ ص ٢٧٨ عن مجمع البيان.