الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣ - الثلاثة الذين خلّفوا
قال محمد بن عمر: و هو خزيمة بن ثابت، و هو الرسول إلى مرارة و هلال بذلك.
قال كعب: فقال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يأمرك أن تعتزل امرأتك. أي عمرة بنت حمير بن صخر بن أمية الأنصارية أو خيرة-بفتح الخاء المعجمة فالتحتانية.
فقلت: أطلقها، أو ما ذا أفعل؟
قال: لا، بل اعتزلها و لا تقربها، و أرسل إلى صاحبيّ مثل ذلك.
فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، فتكوني عندهم حتى يقضي اللّه في هذا الأمر.
قال كعب: و جاءت امرأة هلال بن أمية، أي خولة بنت عاصم لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقالت: يا رسول اللّه، إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم-و عند ابن أبي شيبة: إنه شيخ قد ضعف بصره-انتهى. فهل تكره أن أخدمه؟
قال: «لا، و لكن لا يقربك» .
قالت: إنه و اللّه ما به حركة إلى شيء! ! و اللّه ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا.
قال كعب: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في امرأتك كما أذن لهلال بن أمية أن تخدمه.
فقلت: و اللّه لا أستأذن فيها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و ما يدريني ما يقول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إذا استأذنته فيها، و أنا رجل شاب.