الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - سبب إثارة الشبهات
و آله» أفضل منهم، و علي «عليه السلام» نفسه.
ثم رد الرازي على ذلك بقيام الإجماع على أن الأنبياء «عليهم السلام» أفضل من غيرهم.
و أجاب المظفر «رحمه اللّه» : بأن المجمع عليه هو تفضيل صنف من الأنبياء على صنف آخر منهم، و تفضيل كل نبي على جميع أمته، لا تفضيل كل شخص من الأنبياء على جميع من عداهم، حتى لو كان من أمم غيرهم.
فذلك نظير تفضيل صنف الرجال على صنف النساء، فإنه لا ينافي تفضيل امرأة بعينها على كثير من الرجال.
و القول بما قاله الحمصي قال به الشيعة قبل الحمصي. .
سبب إثارة الشبهات:
و أخيرا. . فإننا لا نجد مبررا لكل تلك التمحلات البالية، و التوهمات و الخيالات الخاوية سوى التخلص من شبح إثبات كرامة و فضيلة لأهل البيت «عليهم السلام» ، و ذلك بعد أن وجدوا: أن علماءهم مرغمون على الإقرار بهذا الأمر، و البخوع له، حتى لقد قال الزمخشري و غيره: «و فيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء» [١].
[١] راجع: الكشاف ج ١ ص ٣٧٠ و الصواعق المحرقة ص ١٥٣ عنه، و إقبال الأعمال لابن طاووس ج ٢ ص ٣٥١ و الطرائف لابن طاووس ص ٤٣ و كشف الغمة للإربلي ج ١ ص ٢٣٥ و الصراط المستقيم لابن يونس العاملي ج ١ ص ٢٤٩ و البحار ج ٢١ ص ٢٨٢ و ج ٣٥ ص ٦٠ و راجع: الإرشاد للمفيد ص ٩٩ و تفيسر الميزان ج ٣ ص ٢٣٨ و تفسير جوامع الجامع للطبرسي ج ١ ص ٢٩٤ و تفسير-