الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - مساواة علي عليه السّلام للنبي صلّى اللّه عليه و آله
فإن ذلك كله يدل على أن المراد: هو خصوص شخص بعينه، لا مطلق الرجال. .
مساواة علي عليه السّلام للنبي صلّى اللّه عليه و آله:
و قال العلامة الحلي «رحمه اللّه» : إن اللّه تعالى جعل عليا «عليه السلام» نفس محمد «صلى اللّه عليه و آله» ، فساواه بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأجاب الفضل بن روزبهان بأن دعوى المساواة خروج من الدين.
فرد عليه الشيخ محمد حسن المظفر: بأن المقصود هو: المساواة في الخصائص و الكمال الذاتي عدا خاصة أوجبت نبوته، و ميزّته عنه، و هو مفاد ما روي: من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال لعلي «عليه السلام» : ما سألت اللّه شيئا إلا سألت لك مثله، و لا سألت اللّه شيئا إلا أعطانيه، غير أنه قيل لي: إنه لا نبي بعدك [١].
و يدل عليه: ما روي مستفيضا عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» : إن عليا
[١] دلائل الصدق ج ٢ ص ٨٢ و ٨٣ و ٨٥ و الحديث الأخير نقله عن كنز العمال في فضائل علي «عليه السلام» عن ابن أبي عاصم، و ابن جرير و صححه، و ابن شاهين في السنة، و الطبراني في الأوسط. و العقد النضيد للقمي ص ٧٩ و كتاب السنة لابن أبي عاصم ص ٥٨٢ و أمالي المحاملي ص ٢٠٤ و المعجم الأوسط للطبراني ج ٨ ص ٤٧ و نظم درر السمطين للحنفي ص ١١٩ و كنز العمال ج ١٣ ص ١٧٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣١١ و كشف الغمة للإربلي ج ١ ص ١٥٠ و راجع: كشف اليقين للحلي ص ٢٨٣.