الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥ - التزوير في حديث المخذّلين
«فانطلق عمار إليهم فقال لهم ذلك، فأتوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يعتذرون إليه، فقال وديعة بن ثابت و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على ناقته، و قد أخذ وديعة بن ثابت بحقبها، و رجلاه تسفيان الحجارة و هو يقول: يا رسول اللّه إنما كنا نخوض و نلعب، فأنزل اللّه تعالى: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمٰا كُنّٰا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللّٰهِ وَ آيٰاتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لاٰ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمٰانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طٰائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طٰائِفَةً بِأَنَّهُمْ كٰانُوا مُجْرِمِينَ [١].
و حلف الجلاس ما قال من ذلك شيئا، فأنزل اللّه سبحانه و تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ مٰا قٰالُوا وَ لَقَدْ قٰالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاٰمِهِمْ وَ هَمُّوا بِمٰا لَمْ يَنٰالُوا وَ مٰا نَقَمُوا إِلاّٰ أَنْ أَغْنٰاهُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اَللّٰهُ عَذٰاباً أَلِيماً فِي اَلدُّنْيٰا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مٰا لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاٰ نَصِيرٍ [٢]» [٣].
و قال مخشّن: يا رسول اللّه، قعد بي اسمي و اسم أبي، فسماه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عبد الرحمن أو عبد اللّه، و كان الذي عفي عنه في هذه الآية، و سأل اللّه تعالى أن يقتل شهيدا و لا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة،
[١] الآيتان ٦٥ و ٦٦ من سورة التوبة.
[٢] الآية ٧٤ من سورة التوبة.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٥ و راجع: البرهان (تفسير) ج ٢ ص ١٤٠ عن تفسير القمي، و راجع: الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥٤ و ٢٥٥ عن ابن مردويه، و عبد الرزاق، و ابن المنذر، و ابي الشيخ.