الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢ - المتخلفون و المعذّرون من الأعراب
قال ابن عقبة: و تخلّف المنافقون، و حدّثوا أنفسهم أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لا يرجع إليهم أبدا، فاعتذروا. و تخلف رجال من المسلمين بأمر كان لهم فيه عذر، منهم السقيم و المعسر [١].
قال محمد بن عمر: و جاء ناس من المنافقين إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليستأذنوه في القعود من غير علة، فأذن لهم، و كانوا بضعة و ثمانين رجلا [٢].
و عن جابر بن عبد اللّه: استدار برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رجال من المنافقين حين أذن للجد بن قيس يستأذنون يقولون: يا رسول اللّه، ائذن لنا فإنّا لا نستطيع أن نغزو في الحر، فأذن لهم، و أعرض عنهم [٣].
و جاء المعذّرون من الأعراب، فاعتذروا إليه، فلم يعذرهم اللّه.
قال ابن إسحاق: و هم نفر من بني غفار.
قال محمد بن عمر: كانوا اثنين و ثمانين رجلا، منهم، خفاف بن أيماء [٤].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٨ عن ابن عقبة، و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٤٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٨ عن الواقدي، و راجع: مسند أحمد ج ٣ ص ٤٥٧ و صحيح البخاري ج ٥ ص ١٣١ و صحيح مسلم ج ٨ ص ١٠٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٣٤ و فتح الباري ج ٨ ص ٨٩ و عمدة القاري ج ١٨ ص ٤٩ و السنن الكبرى للنسائي ج ١ ص ٢٦٦ و المعجم الكبير ج ١٩ ص ٤٨ و الدرر لابن عبد البر ص ٢٤٤.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٨ عن ابن مردويه، و في هامشه عن: البيهقي في الدلائل ج ٥ ص ٣١٨ و عن الدر المنثور ج ٣ ص ٢٦٥.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٨.