الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨ - النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يجد ما يحمل عليه أبا موسى، ثم يجد
لكم، و منعه في أول مرة، ثم إعطائه إياي بعد ذلك، لا تظنوا إني حدثتكم شيئا لم يقله.
فقالوا لي: و اللّه إنك عندنا لمصدق، و لنفعلن ما أحببت، فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا مقالة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من منعه إياهم، ثم إعطائه بعد ذلك، فحدثوهم بمثل ما حدثهم به أبو موسى.
قال أبو موسى، ثم قلنا: تغفلنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يمينه، و اللّه لا يبارك لنا، فرجعنا فقلنا له.
فقال: «ما أنا حملتكم، و لكن اللّه حملكم» .
قال: «إني و اللّه لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت التي هي خير و تحللتها» .
فقال: «كفّرت عن يميني» [١].
و نقول: إننا لا نريد أن نقول هنا: في كل واد أثر من ثعلبة، إذ قد ينسبنا البعض
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٠ عن البخاري و مسلم، و قال في هامشه: أخرجه البخاري ج ١١ ص ٦٠١(٦٧١٨) و مسلم ج ٣ ص ١٢٦٩(٧/١٦٤٩) ، و المجموع للنووي ج ١٨ ص ١١ و المدونة الكبرى ج ٢ ص ١٠٢ و راجع: الشرح الكبير لابن قدامه ج ١١ ص ١٩٩ و نيل الأوطار للشوكاني ج ٩ ص ١٣٥ و صحيح البخاري ج ٧ ص ٢١٧ و صحيح مسلم ج ٥ ص ٨٢ و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٦٨١ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٩٦ و سنن النسائي ج ٧ ص ١٠ و المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٣٠١.